لأنه ليس مبنيا على : ما كان ، بل هو كقولك : غلامه قاعد ، فظاهره الحال
،
وأما في : ما ، وليس ، فمضمون المعطوف والمعطوف عليه حال ، رفعت
الوصف الذي
بعد حرف العطف أو نصبته ، لأن ( ما ) و ( ليس ) ، للنفي المطلق ،
فظاهرهما الحال ،
وتقول 1 ، على هذا ، ما كان زيد قائما ، ولا عمرو قاعدا أو قاعد ، فإذا
انصبت
فالقيام والعقود منفيان في الماضي ، وإذا رفعت فالقيام منتف في
الماضي ، والعقود في الحال ،
وأما في : ما زيد ، أوليس زيد قائما ، ولا عمرو قاعدا أو قاعد ،
فالجملتان حاليتان ،
رفعت قاعدا ، أو نصبته ، لما ذكرنا ،
فنصب ( قاعدا ) في المواضع الثلاثة ، أعني : ما كان ، وليس ، وما ،
عطف على
الاسم والخبر ، ورفعه على عطف الجملة على : ما كان زيد قائما ، و : ليس زيد قائما ،
و : ما زيد قائما ،
ويجوز في : ما زيد قائما ولا قاعد أبوه ، برفع ( قاعد ) ، أن يكون على
عطف الاسم
والخبر على الاسم والخبر ، إلا أنه لما تقدم الخبر في المعطوف بطل
عمل ( ما ) ، ولا يجوز
ذلك في : ما كان زيد قائما ولا قاعد أبوه ، ولا في ( ليس ) ، إذ لا يبطل
عملهما بتقديم
خبرهما على اسمهما ، بل يجب أن يكون ذلك فيهما على عطف
الاسمية على الفعلية ،
ويجوز في نصب ( قاعدا ) في : ليس زيد قائما ولا قاعدا أبوه ، أن يكون
لأجل
عطف الخبر على الخبر ، وأبوه ، فاعله ، ويجوز هذا الوجه في : ما زيد
قائما ولا قاعدا
أبوه ، وأن يكون لكونه خبرا مقدما على الاسم ، ولا يجوز هذا الوجه في
: ما كان ،
ويجوز في هذه المسألة ، جر المعطوف على توهم الجر في المعطوف
عليه ، ويكون
من عطف المفرد على المفرد ، ولو جعلناه على عطف الاسم والخبر على الاسم والخبر ، جاز
في : ليس ، على تقدير جواز العطف على عاملين مختلفين ، على ما
سيجيئ من مذهب
هامش
( 1 ) ما سيذكره الشارح هنا إلى نهايته مما تعود
الاستطراد إليه ، وهو أشبه بالتطبيق وتكرير القواعد والأحكام ،