تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لأنه ليس مبنيا على : ما كان ، بل هو كقولك : غلامه قاعد ، فظاهره الحال ، وأما في : ما ، وليس ، فمضمون المعطوف والمعطوف عليه حال ، رفعت الوصف الذي بعد حرف العطف أو نصبته ، لأن ( ما ) و ( ليس ) ، للنفي المطلق ، فظاهرهما الحال ، وتقول 1 ، على هذا ، ما كان زيد قائما ، ولا عمرو قاعدا أو قاعد ، فإذا انصبت فالقيام والعقود منفيان في الماضي ، وإذا رفعت فالقيام منتف في الماضي ، والعقود في الحال ، وأما في : ما زيد ، أوليس زيد قائما ، ولا عمرو قاعدا أو قاعد ، فالجملتان حاليتان ، رفعت قاعدا ، أو نصبته ، لما ذكرنا ، فنصب ( قاعدا ) في المواضع الثلاثة ، أعني : ما كان ، وليس ، وما ، عطف على الاسم والخبر ، ورفعه على عطف الجملة على : ما كان زيد قائما ، و : ليس زيد قائما ، و : ما زيد قائما ، ويجوز في : ما زيد قائما ولا قاعد أبوه ، برفع ( قاعد ) ، أن يكون على عطف الاسم والخبر على الاسم والخبر ، إلا أنه لما تقدم الخبر في المعطوف بطل عمل ( ما ) ، ولا يجوز ذلك في : ما كان زيد قائما ولا قاعد أبوه ، ولا في ( ليس ) ، إذ لا يبطل عملهما بتقديم خبرهما على اسمهما ، بل يجب أن يكون ذلك فيهما على عطف الاسمية على الفعلية ، ويجوز في نصب ( قاعدا ) في : ليس زيد قائما ولا قاعدا أبوه ، أن يكون لأجل عطف الخبر على الخبر ، وأبوه ، فاعله ، ويجوز هذا الوجه في : ما زيد قائما ولا قاعدا أبوه ، وأن يكون لكونه خبرا مقدما على الاسم ، ولا يجوز هذا الوجه في : ما كان ، ويجوز في هذه المسألة ، جر المعطوف على توهم الجر في المعطوف عليه ، ويكون من عطف المفرد على المفرد ، ولو جعلناه على عطف الاسم والخبر على الاسم والخبر ، جاز في : ليس ، على تقدير جواز العطف على عاملين مختلفين ، على ما سيجيئ من مذهب
هامش
( 1 ) ما سيذكره الشارح هنا إلى نهايته مما تعود الاستطراد إليه ، وهو أشبه بالتطبيق وتكرير القواعد والأحكام ،