تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
إذا كان جملة ، فلا يبدل 1 في نحو : من قبل ، وقيل : إن أوان مجرور بمن مقدرة بعد ( لات ) أي : لات من أوان ، فكذا يكون : ( ولات حين مناص ) على القراءة الشاذة ، كما قالوا : لا رجل ، أي : لا من رجل ، وأما : لات هنا ، فهنا في الأصل للمكان ، استعير للزمان ، قال : 274 - حنت نوار ولات هنا حنت * وبدا الذي كانت نوار أجنت 2 وهو يضاف إلى الجملة الفعلية ، وقد يقطع عن الإضافة ، قال : 275 - أفي أثر الأظعان عينك تلمح * نعم ، لات هنا إن قلبك متيح 3 أي : ليس هنا تلمح ، ورفع ما بعد ( الا ) في نحو : ليس الطيب إلا المسك ، لغة تميم ، وذلك لحملهم ( ليس ) على ( ما ) 4 ، وقال أبو علي : في ( ليس ) ضمير الشأن ، والجملة بعدها خبرها ، ولا يطرد ذلك العذر 5 ، لوروده 6 في كلامهم نحو : الطيب ليس إلا المسك ، بالرفع ،
هامش
( 1 ) يعني فلا يؤتي بالتنوين بدلا من المضاف إليه ، ( 2 ) نوار اسم امرأة ، والبيت منسوب إما إلى شبيب بن جعيل ، وإما إلى حجل بن نضلة ، وكلاهما من شعراء الجاهلية ، وأورد البغدادي بعده بيتا آخر وقال : لا ثالث لهما ، والبيت الثاني هو : لما رأت ماء السلى مشروبا * والفرث يعصر في الاناء أرنت والبيتان في وصف ما لحقهم من شدة جعلتهم يشربون ماء السلى ، وهو ما يوجد من ماء داخل المشيمة بعد الولادة ، وجعلتهم يعصرون فرث الماشية لشرب ما يسيل منه وقوله مشروبا لا يستقيم به وزن البيت وإنما يستقيم لو قال : مشروبها ، أو متشربا ، وأرنت أي صونت من سوء ما رأت ، ( 3 ) هذا مطلع قصيدة للراعي النميري في مدح بشر بن مروان ، والمتيح بكسر الميم وسكون التاء وفتح الياء ، وبالحاء المهملة : العود الذي يأخذ في كل جهة لعدم استقراره ، أي أن قلبه إلى كل شئ ولا يستقر ، ( 4 ) لمشابهتها لها في النفي فأهملت ليس حملا على ما لأنها لا تعمل عندهم ( 5 ) أي لا يطرد هذا التعليل ، ( 6 ) يريد أن يقول : لأنه ورد من كلامهم ما لا يحتمل ضمير الشأن لأن في ليس ضميرا يعود على الطيب في مثل ما ذكره ،