إذا كان جملة ، فلا يبدل 1 في نحو : من قبل ،
وقيل : إن أوان مجرور بمن مقدرة بعد ( لات ) أي : لات من أوان ، فكذا
يكون :
( ولات حين مناص ) على القراءة الشاذة ، كما قالوا : لا رجل ، أي : لا
من رجل ،
وأما : لات هنا ، فهنا في الأصل للمكان ، استعير للزمان ، قال :
274 - حنت نوار ولات هنا حنت * وبدا الذي كانت نوار أجنت 2
وهو يضاف إلى الجملة الفعلية ، وقد يقطع عن الإضافة ، قال :
275 - أفي أثر الأظعان عينك تلمح * نعم ، لات هنا إن قلبك متيح 3
أي : ليس هنا تلمح ،
ورفع ما بعد ( الا ) في نحو : ليس الطيب إلا المسك ، لغة تميم ، وذلك
لحملهم
( ليس ) على ( ما ) 4 ، وقال أبو علي : في ( ليس ) ضمير الشأن ،
والجملة بعدها خبرها ،
ولا يطرد ذلك العذر 5 ، لوروده 6 في كلامهم نحو : الطيب ليس إلا
المسك ، بالرفع ،
هامش
( 1 ) يعني فلا يؤتي بالتنوين بدلا من المضاف إليه ،
( 2 ) نوار اسم امرأة ، والبيت منسوب إما إلى شبيب بن جعيل ، وإما
إلى حجل بن نضلة ، وكلاهما من شعراء
الجاهلية ، وأورد البغدادي بعده بيتا آخر وقال : لا ثالث لهما ، والبيت
الثاني هو :
لما رأت ماء السلى مشروبا * والفرث يعصر في الاناء أرنت
والبيتان في وصف ما لحقهم من شدة جعلتهم يشربون ماء السلى ، وهو
ما يوجد من ماء داخل المشيمة بعد
الولادة ، وجعلتهم يعصرون فرث الماشية لشرب ما يسيل منه وقوله
مشروبا لا يستقيم به وزن البيت وإنما يستقيم
لو قال : مشروبها ، أو متشربا ، وأرنت أي صونت من سوء ما رأت ،
( 3 ) هذا مطلع قصيدة للراعي النميري في مدح بشر بن مروان ،
والمتيح بكسر الميم وسكون التاء وفتح الياء ،
وبالحاء المهملة : العود الذي يأخذ في كل جهة لعدم استقراره ، أي أن
قلبه إلى كل شئ ولا يستقر ،
( 4 ) لمشابهتها لها في النفي فأهملت ليس حملا على ما لأنها لا تعمل
عندهم
( 5 ) أي لا يطرد هذا التعليل ،
( 6 ) يريد أن يقول : لأنه ورد من كلامهم ما لا يحتمل ضمير الشأن لأن
في ليس ضميرا يعود على الطيب في
مثل ما ذكره ،