272 - العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان ما من مطعم 1
وفيه ضعف ، لعدم شهرة ( تحين ) في اللغات ، واشتهار : لات حين ،
وأيضا ، فإنهم
يقولون : لات أوان ، ولات هنا ، ولا يقال : تأوان ولا : تهنا ،
وأما : لات أوان بكسر النون ، فعند الكوفيين ، ( لات ) حرف جر ، كما
ذكر
السيرافي عنهم ، وليس بشئ ، إذ لو كان ، لجر غير ( أوان ) ،
واختصاص الجار ببعض
المجرورات نادر ، ولم يسمع : لات حين مناص بجر ( حين ) إلا شاذا ،
وأيضا ، لو كان
جارا ، لكان لا بد له من فعل أو معناه يتعلق به ، وأوان ، عند السيرافي
والمبرد مبني لكونه
مضافا في الأصل إلى جملة ، فمعنى قوله :
273 - طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء 2
أي : لات أوان طلبوا ، ثم حذفت الجملة ، وبني ( أوان ) على السكون
ثم أبدل التنوين
من المضاف إليه كما في : يومئذ ، فكسر النون لثلاثة سواكن 3 ، كما ،
كسر ذال ( إذ ) ،
أو نقول : حذفت الجملة ، وبني على السكر للساكنين ، لا على السكون
لئلا يلزم اجتماع
ساكنين 4 ، ثم أتي بتنوين العوض ، ولا يعوض التنوين في المبنيات
من المضاف إليه إلا
هامش
( 1 ) قائله أبو وجزة السعدي ، يمدح آل الزبير بن
العوام ، والبيت ملفق من بيتين وهما قوله بعد بيت آخر :
وإلي ذرا آل الزبير بفضلهم * نعم الذرا في النائيات لنا : هم
العاطفون تحين ما من عاطف * والمسبغون يدا إذا ما أنعموا
واللاحقون جفانهم قمع الذرا * والمطعمون زمان أين المطعم
وعلى رواية الشارح : ما من مطعم ، يكون في البيت إقواء ،
( 2 ) من أبيات لأبي زبيد الطائي ، وكان رجل من بني شيبان قتل رجلا
من طي ، ففخر بذلك بنو شيبان وكان
القاتل اسمه : المكاء ، فقال أبو زبيد في ذلك :
خبرتنا الركبان أن قد فخرتم * وفرحتم بضربة المكاء
وأشار بعد ذلك إلى ما كان من طلب بني شيبان الصلح ، وهو معنى بيت
الشاهد ،
( 3 ) هي الألف والنون المفروض أنها بنيت على السكون ، والتنوين ،
( 4 ) ينقد الرضي بعض عبارات لابن الحاجب تكون غير واضحة المعنى ، ولكنه يقع في مثل ذلك كما هنا ،