تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
272 - العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان ما من مطعم 1 وفيه ضعف ، لعدم شهرة ( تحين ) في اللغات ، واشتهار : لات حين ، وأيضا ، فإنهم يقولون : لات أوان ، ولات هنا ، ولا يقال : تأوان ولا : تهنا ، وأما : لات أوان بكسر النون ، فعند الكوفيين ، ( لات ) حرف جر ، كما ذكر السيرافي عنهم ، وليس بشئ ، إذ لو كان ، لجر غير ( أوان ) ، واختصاص الجار ببعض المجرورات نادر ، ولم يسمع : لات حين مناص بجر ( حين ) إلا شاذا ، وأيضا ، لو كان جارا ، لكان لا بد له من فعل أو معناه يتعلق به ، وأوان ، عند السيرافي والمبرد مبني لكونه مضافا في الأصل إلى جملة ، فمعنى قوله : 273 - طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء 2 أي : لات أوان طلبوا ، ثم حذفت الجملة ، وبني ( أوان ) على السكون ثم أبدل التنوين من المضاف إليه كما في : يومئذ ، فكسر النون لثلاثة سواكن 3 ، كما ، كسر ذال ( إذ ) ، أو نقول : حذفت الجملة ، وبني على السكر للساكنين ، لا على السكون لئلا يلزم اجتماع ساكنين 4 ، ثم أتي بتنوين العوض ، ولا يعوض التنوين في المبنيات من المضاف إليه إلا
هامش
( 1 ) قائله أبو وجزة السعدي ، يمدح آل الزبير بن العوام ، والبيت ملفق من بيتين وهما قوله بعد بيت آخر : وإلي ذرا آل الزبير بفضلهم * نعم الذرا في النائيات لنا : هم العاطفون تحين ما من عاطف * والمسبغون يدا إذا ما أنعموا واللاحقون جفانهم قمع الذرا * والمطعمون زمان أين المطعم وعلى رواية الشارح : ما من مطعم ، يكون في البيت إقواء ، ( 2 ) من أبيات لأبي زبيد الطائي ، وكان رجل من بني شيبان قتل رجلا من طي ، ففخر بذلك بنو شيبان وكان القاتل اسمه : المكاء ، فقال أبو زبيد في ذلك : خبرتنا الركبان أن قد فخرتم * وفرحتم بضربة المكاء وأشار بعد ذلك إلى ما كان من طلب بني شيبان الصلح ، وهو معنى بيت الشاهد ، ( 3 ) هي الألف والنون المفروض أنها بنيت على السكون ، والتنوين ، ( 4 ) ينقد الرضي بعض عبارات لابن الحاجب تكون غير واضحة المعنى ، ولكنه يقع في مثل ذلك كما هنا ،