ويجوز الرفع ، على أن يكون من باب عطف الجملة على الجملة ،
والمبتدأ محذوف ،
أي : ولا هو قاعد ،
وقد يجر المعطوف على خبرهما المنصوب أيضا ، مع الرفع والنصب ،
نحو : ما زيد
قائما ، ولا قاعدا ، ولا قاعد ، ولا قاعد ، وذلك لتوهم الباء فيه لكثرة
دخولها على خبرهما ،
وذلك كما في قوله :
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة . . البيت 1
وأما في غير خبرهما 2 ، نحو : هل زيد خارج أو داخل بالجر ، فضعيف
نادر ،
لأنه لا تكثر الباء في مثله حتى يكون المعدوم كالثابت ،
وقد يعامل هذه المعاملة : المعطوف على منصوب اسم الفاعل ، بشرط
اتصال المنصوب
باسم الفاعل ، على توهم إضافته إليه ، نحو : زيد ضارب عمرا وبكر ،
فإن عطفت على خبر ليس أو ( ما ) المنصوب ، وصفا منفيا مرتفعا به بعده ما هو
من سبب اسمها ، نحو : ما زيد قائما ، ولا قاعدا غلامه ، جاز لك في
ذلك الوصف
وجه آخر ، وهو أن ترفعه ، على عطف جملة ابتدائية متقدمة الخبر على
الجملة التي هي :
ما زيد قائما ، لا على : ( زيد قائما ) ، فيكون عطف اسمية على اسمية 3
، ويجوز مثل ذلك
في نحو : ما كان زيد وقائما ولا قاعد غلامه ، فيكون من عطف اسمية
على فعلية ، ويكون
مضمون المعطوف عليه ههنا ماضيا ، لأن ما كان ، لنفي الماضي ،
ومضمون المعطوف حال ،
هامش
( 1 ) الشاهد المتقدم قبل قليل ،
( 2 ) المناسب أن يكون التعبير : وأما في خبر غيرهما ،
( 3 ) هذا واضح بالنسبة للمثال الذي في أوله ( ما ) ، وأما المصدر بليس
فهو من قبيل ما سيأتي في المعطوف بعد
ما كان . . . ،