تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ويجوز الرفع ، على أن يكون من باب عطف الجملة على الجملة ، والمبتدأ محذوف ، أي : ولا هو قاعد ، وقد يجر المعطوف على خبرهما المنصوب أيضا ، مع الرفع والنصب ، نحو : ما زيد قائما ، ولا قاعدا ، ولا قاعد ، ولا قاعد ، وذلك لتوهم الباء فيه لكثرة دخولها على خبرهما ، وذلك كما في قوله : مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة . . البيت 1 وأما في غير خبرهما 2 ، نحو : هل زيد خارج أو داخل بالجر ، فضعيف نادر ، لأنه لا تكثر الباء في مثله حتى يكون المعدوم كالثابت ، وقد يعامل هذه المعاملة : المعطوف على منصوب اسم الفاعل ، بشرط اتصال المنصوب باسم الفاعل ، على توهم إضافته إليه ، نحو : زيد ضارب عمرا وبكر ، فإن عطفت على خبر ليس أو ( ما ) المنصوب ، وصفا منفيا مرتفعا به بعده ما هو من سبب اسمها ، نحو : ما زيد قائما ، ولا قاعدا غلامه ، جاز لك في ذلك الوصف وجه آخر ، وهو أن ترفعه ، على عطف جملة ابتدائية متقدمة الخبر على الجملة التي هي : ما زيد قائما ، لا على : ( زيد قائما ) ، فيكون عطف اسمية على اسمية 3 ، ويجوز مثل ذلك في نحو : ما كان زيد وقائما ولا قاعد غلامه ، فيكون من عطف اسمية على فعلية ، ويكون مضمون المعطوف عليه ههنا ماضيا ، لأن ما كان ، لنفي الماضي ، ومضمون المعطوف حال ،
هامش
( 1 ) الشاهد المتقدم قبل قليل ، ( 2 ) المناسب أن يكون التعبير : وأما في خبر غيرهما ، ( 3 ) هذا واضح بالنسبة للمثال الذي في أوله ( ما ) ، وأما المصدر بليس فهو من قبيل ما سيأتي في المعطوف بعد ما كان . . . ،