تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ذكرنا وجه الرفع فيه ، في باب الاستثناء 1 ، فلا نعيده ، وقال عبد القاهر 2 : هو خبر لمبتدأ محذوف ، أي : ما زيد بقائم ، لكن هو قاعد ، فعلى هذا ، ليس هذا عنده مما نحن فيه ، أي من باب عطف المفرد على المفرد ، ولا يمكن أن يكون منه ، لامتناع عطفه عنده على الخبر وحده ، إذ يلزمه النصب عنده ، فهو ، على هذا من باب القطع ، كما يجيئ في باب العطف ، وقال ابن جعفر 3 : هو عطف على التوهم ، لأنه كثيرا ما يقع خبر ( ما ) ، مرفوعا ، عندما تنعزل عن العمل ، فتوهموا أن الأول مرفوع ، وهذا كتوهم الجر في قوله : 269 - مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلا بيين غرابها 4 وليس ما ذهب إليه بشئ ، لأن مثل ذلك ليس بمطرد ، ولا في سعة الكلام ، وإذا عطفت على خبر ( ما ) أو خبر ( ليس ) المجرور بالباء : منفيا ، نحو : ما زيد بقائم ولا قاعد ، جاز في المعطوف الجر ، حملا على اللفظ ، والصب حملا على المحل ، قال : معاوي إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا 5 - 120
هامش
( 1 ) انظر في هذا الجزء ، ص 108 ( 2 ) الأمام عبد القاهر الجرجاني صاحب دلائل الأعجاز وأسرار البلاغة وتقدم ذكره في الجزء الأول ، ( 3 ) الأرجح أنه يريد : محمد بن جعفر الأنصاري المرسي ( بفتح الميم ) من مرسية بالمغرب ، وهو من علماء القرن السادس وتقدم ذكره في الجزء الأول ، وقد يكون المراد : ابن درستويه ، واسمه عبد الله بن جعفر ، وهو ممن ينقل عنهم الرضي ، وقد يذكر بعض من ينقل عنهم بهذه الصورة كقوله عن الزجاج : ابن السري ، . لأن اسمه اسمه إبراهيم بن السري ، ( 4 ) من قصيدة للأحوص يلوم قومه على قبولهم الدية من بني دارم الذين قتلوا واحدا من قومه ، وبنو دارم هم المقصودون بقوله : مشانيم . . . ويقول في هذه القصيدة مخاطبا قومه : فإن أنتم لم تعقلوا بأخيكم * فكونوا بغايا بالأكف عيابها العياب بكسر العين جمع عيبة ، وهي الحقيبة وما يشبهها ، مما يمسك باليد وفيه بعض المتاع ، ( 5 ) البيت منسوب إلى عقبة بن الحارث ، أو عقبة بن هبيرة الأسدي والمخاطب به معاوية بن أبي سفيان وقد ورد في شعر منصوب القوافي ، وآخر مجرورها فكأن كلا من الشعرين لأحد الشاعرين المذكورين ، فلا وجه لإنكار من أنكر رواية النصب وتقدم هذا البيت في الجزء الأول من هذا الشرح ، وهو في سيبويه ج 1 ص 34 وتكرر في مواضع أخرى منه ، وانظر خزانة الأدب ،