ومنع أبو علي والأخفش دخولها على خبر ( ما ) المتقدم ، خلافا للربعي
، والبيت
المذكور شاهد له ، 1
ولا يمنع دخول الباء في خبر ليس غير انتفاض النفي بالا ، وذلك لأن
الباء لتأكيد
النفي ، فلا تدخل بعد انتقاضه ، وقد تدخل هذه الباء على خبر مبتدأ بعد
( هل ) نحو :
هل زيد بخارج ، وفي الخبر المنفي في باب ( ظن ) نحو : ما ظننته
بخارج ، وقد تزاد في
خبر ( لا ) التبرئة ، نحو : ( لا خير بخير بعده النار ) ، 2 وقيل ، هي
بمعنى ( في ) ،
وربما زيدت في الحال المنفية 3 ، نحو : ما جاءني زيد براكب ، وفي خبر ( أن )
الآتية بعد باب ( رأيت ) منفيا ، كقوله تعالى : ( أو لم يروا أن الله الذي
خلق السماوات
والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر 4 . . . ) ،
وقد تزاد بعد ( ليت ) ، قال :
268 - ندمت على لسان كان مني * فليت بأنه في جوف عكم 5
ومما يبطل عمل ( ما ) ، أن يتقدم ما ليس بظرف على الاسم المتقدم
على الخبر ،
فلا يجوز : ما زيدا عمرو ضاربا ، بخلاف ما إذا كان ظرفا كقوله تعالى : (
فما منكم
هامش
( 1 ) شاهد له أي لما ذهب إليه أبو علي والأخفش ،
ومراده بالبيت : لو أنك يا حسين الخ . . .
( 2 ) هذا مما جاء في نهج البلاغة المنسوب إلى سيدنا علي بن أبي
طالب رضي الله عنه ، وروايته في النهج : ما خير
بخير بعده النار ، وما شر بشر بعده الجنة ، انظر ص 416 من نهج
البلاغة طبع دار الشعب بالقاهرة تحقيق
الأستاذين محمد البنا ، ومحمد عاشور ،
( 3 ) استشهدوا له بقول القحيف العقيلي :
فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها
( 4 ) الآية 33 سورة الأحقاف ،
( 5 ) من أبيات للحطيئة قالها في بني سهم بن مالك بعد أن تحول عنهم
فندم ، حيث يقول :
فيا ندمي على سهم بن عود * ندامة ما سفهت وضل حلمي
ندمت ندامة الكسعي لما * شريت رضا بني سهم برغمي
وشريت بمعنى بعت ، ويروى : فليت بيانه ، أي بيان لساني ، ولا شاهد
فيه على هذا ،