تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ومنع أبو علي والأخفش دخولها على خبر ( ما ) المتقدم ، خلافا للربعي ، والبيت المذكور شاهد له ، 1 ولا يمنع دخول الباء في خبر ليس غير انتفاض النفي بالا ، وذلك لأن الباء لتأكيد النفي ، فلا تدخل بعد انتقاضه ، وقد تدخل هذه الباء على خبر مبتدأ بعد ( هل ) نحو : هل زيد بخارج ، وفي الخبر المنفي في باب ( ظن ) نحو : ما ظننته بخارج ، وقد تزاد في خبر ( لا ) التبرئة ، نحو : ( لا خير بخير بعده النار ) ، 2 وقيل ، هي بمعنى ( في ) ، وربما زيدت في الحال المنفية 3 ، نحو : ما جاءني زيد براكب ، وفي خبر ( أن ) الآتية بعد باب ( رأيت ) منفيا ، كقوله تعالى : ( أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر 4 . . . ) ، وقد تزاد بعد ( ليت ) ، قال : 268 - ندمت على لسان كان مني * فليت بأنه في جوف عكم 5 ومما يبطل عمل ( ما ) ، أن يتقدم ما ليس بظرف على الاسم المتقدم على الخبر ، فلا يجوز : ما زيدا عمرو ضاربا ، بخلاف ما إذا كان ظرفا كقوله تعالى : ( فما منكم
هامش
( 1 ) شاهد له أي لما ذهب إليه أبو علي والأخفش ، ومراده بالبيت : لو أنك يا حسين الخ . . . ( 2 ) هذا مما جاء في نهج البلاغة المنسوب إلى سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وروايته في النهج : ما خير بخير بعده النار ، وما شر بشر بعده الجنة ، انظر ص 416 من نهج البلاغة طبع دار الشعب بالقاهرة تحقيق الأستاذين محمد البنا ، ومحمد عاشور ، ( 3 ) استشهدوا له بقول القحيف العقيلي : فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها ( 4 ) الآية 33 سورة الأحقاف ، ( 5 ) من أبيات للحطيئة قالها في بني سهم بن مالك بعد أن تحول عنهم فندم ، حيث يقول : فيا ندمي على سهم بن عود * ندامة ما سفهت وضل حلمي ندمت ندامة الكسعي لما * شريت رضا بني سهم برغمي وشريت بمعنى بعت ، ويروى : فليت بيانه ، أي بيان لساني ، ولا شاهد فيه على هذا ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 189 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر