تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وأما قول الفرزدق : 265 - فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم * إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر 1 فإن سيبويه ، حكى أن بعض الناس ينصبون ( مثلهم ) وقال : هذا لا يكاد يعرف 2 ، وقيل إن خبر ( ما ) محذوف أي : إذ ما في الدنيا بشر ، ومثلهم : حال من بشر ، مقدم عليه ، وجوز الكوفيون انتصابه على الظرف أي في مثل حالهم وفي مثل مكانهم من الرفعة ، ويروي : ما مسيئا من أعتب ، 3 قالوا : ونحو قوله : 266 - لو أنك يا حسين خلقت حرا * وما بالحر أنت ولا الخليق 4 دليل 5 على جواز تقديم الخبر المنصوب ، إذ الباء لا تدخل إلا على الخبر المنصوب ، دون المرفوع ، وعلى هذا بني أبو علي ، والزمخشري : امتناع دخولها 6 على خبر ( ما ) التميمية ، وأجازه الأخفش ، وهو الوجه ، لأنها تدخل بعد ( ما ) المكفوفة بأن ، اتفاقا ، نحو : ما إن زيد بقائم ، قال : 267 - لعمرك ما إن أبو مالك * بواه ولا بضعيف قواه 7
هامش
( 1 ) هذا من قصيدة للفرزدق في مدح عمر بن عبد العزيز ، الخليفة الأموي رحمه الله ، وفي تخريج البيت أوجه أخرى غير ما قاله الرضي ، ( 2 ) مأخوذ بنصه من سيبويه ج 1 ص 29 ، مع البيت المذكور ، ( 3 ) الأكثر في روايته الرفع ، والأعتاب : إزالة العتب ، وهو كلام يجزي مجرى المثل ، ( 4 ) يروى أما والله أن لو كنت حرا ، وعلى رواية الشارح هو مسبوق بقسم في بيت قبله وهو : أما والله عالم كل غيب * ورب الحجر والبيت العتيق ولم ينسب البيتان لأحد ، ( 5 ) دليل ، خبر عن : نحو قوله ، ( 6 ) أي الباء ( 7 ) هذا أول أبيات للمتنخل الهذلي في رثاء أبيه ، ومنها قوله : إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه