( استعمال )
( لا أبا له ، وأمثالها )
( قال ابن الحاجب : )
( ومثل : لا أبا له ، ولا غلامي له ، جائز لشبهه بالمضاف )
( لمشاركته له في أصل معناه ، ومن ثم لم يجز : لا أبا فيها ، )
( وليس بمضاف لفساد المعنى ، خلافا لسيبويه ) ،
( قال الرضي : )
يعني أن الكثير أن يقال : لا أب له ، ولا غلامين له ، فيكونان مبنيين ،
على ما ذكرنا ،
وجاز ، أيضا ، على قلة ، لكن لا إلى حد الشذوذ ، في المثنى وجمع
المذكر السالم ، وفي
الأب والأخ من بين الأسماء الستة ، إذا وليها لام الجر : أن 1 تعطي
حكم الإضافة بحذف
نوني التثنية والجمع وإثبات الألف في الأب والأخ ، فيقال : لا غلامي
لك ، ولا مسلمي
لك ، ولا أبا له ، ولا أخا له ، فتكون معربة اتفاقا ،
وأجاز سيبويه 2 أن يكون : لا غلام لك ، مثله ، أعني أن يكون مضافا
واللام زائدة
فيكون معربا ،
ثم اعلم أن مذهب الخليل وسيبويه ، وجمهور النجاة ، أن هذا المذكور
مضاف
حقيقة باعتبار المعنى ، فقيل لهم : اللام لا تظهر بين المضاف
والمضاف إليه ، بل تقدر ،
أجابوا بأن اللام ههنا ، أيضا مقدرة ، وهذه الظاهرة تأكيد لتلك المقدرة ،
كتيم ، الثاني
في : يا تيم تيم عدي 3 ، علي مذهب من قال إن ( تيم ) الأول مضاف إلى
( عدي ) الظاهر ،
هامش
( 1 ) فاعل جاز في قوله : جاز أيضا على قلة ،
( 2 ) هذا مما جاء في سيبويه في الموضع الذي أشرنا إليه في أول هذا
الباب
( 3 ) إشارة إلى الشاهد المتقدم في باب المنادي ، ص 385 من الجزء
الأول ،