تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
حكمها مع المنادى المضموم ، ففي البدل يجوز البناء إن كان مفردا نكرة ، نحو : لا رجل صاحب لي ، وقال ابن مالك : البدل إن كان نكرة ، كان مرفوعا أو منصوبا ، وإن كان معرفة وجب رفعها ، وقول الأندلسي أقرب ، إذا لم يفصل البدل المفرد المنكر عن المنفي لأنه لا يقصر عن النعت الذي يبنى جوازا ، إذا جمع الشرائط ، بل يربى 1 عليه من حيث كونه هو المقصود بالنسبة ، ولعل ابن مالك فرق بين البدل والوصف بأن الوصف متركب كالموصوف فتركيب ( لا ) مع الموصوف كتركيبها مع الوصف ، وأما البدل فيجعل المبدل منه في حكم الساقط ، فلا يبقى البدل مركبا مع المبدل منه لكونه في حكم الساقط ، ولا مع ( لا ) لأنها داخلة على البدل في التقدير ، والتركيب أمر لفظي لا تقديري ، أقول : قد تقدم أنه لم يقم دليل على التركيب بين ( لا ) واسمها ولا بين الوصف والموصوف ، وأما عطف البيان فهو البدل ، كما يجيئ في بابه ، ونذكر في باب البدل ، أنه يجوز اعتبار البدل تارة مستقلا ، وأخرى غير مستقل في باب ( لا ) التبرئة ، وباب النداء ، كما تقول : لا مثله أحد ، ولا كزيد رجل ، ولا كعمرو أحد ، قال امرؤ القيس : 257 - ويلمها في هواء الجو طالبة * ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب 2 وهذا يدل على أنه يجوز رفع صفة المضاف ، حملا على المحل ، إذ لا فرق بين عطف البيان والوصف ، وإذا حملت على اللفظ قلت : لا مثله أحدا ولا كزيد رجلا ، ويجوز
هامش
( 1 ) اي يزيد عليه ، ( 2 ) من قصيدة له بدأها بوصف الخيل ومدحها : ثم أخذ يصف الفرس فشبهه بعقاب في الجو ، لاح لها ذئب ، فأخذت تطارده ، وقد عظم من شأن الذئب وشأن العقاب معا ، ليكون ذلك أقوى في تشبيه الفرس بالعقاب ، وقوله ويلمها أصله : ويل أمها ، أو ويل لأمها ، وتقدم الكلام عليه في التمييز ،