حكمها مع المنادى المضموم ، ففي البدل يجوز البناء إن كان مفردا
نكرة ، نحو : لا رجل
صاحب لي ،
وقال ابن مالك : البدل إن كان نكرة ، كان مرفوعا أو منصوبا ، وإن كان
معرفة
وجب رفعها ،
وقول الأندلسي أقرب ، إذا لم يفصل البدل المفرد المنكر عن المنفي لأنه
لا يقصر عن
النعت الذي يبنى جوازا ، إذا جمع الشرائط ، بل يربى 1 عليه من حيث
كونه هو المقصود
بالنسبة ،
ولعل ابن مالك فرق بين البدل والوصف بأن الوصف متركب
كالموصوف فتركيب
( لا ) مع الموصوف كتركيبها مع الوصف ، وأما البدل فيجعل المبدل منه
في حكم الساقط ،
فلا يبقى البدل مركبا مع المبدل منه لكونه في حكم الساقط ، ولا مع ( لا
) لأنها داخلة على
البدل في التقدير ، والتركيب أمر لفظي لا تقديري ،
أقول : قد تقدم أنه لم يقم دليل على التركيب بين ( لا ) واسمها ولا بين الوصف والموصوف ،
وأما عطف البيان فهو البدل ، كما يجيئ في بابه ، ونذكر في باب البدل ،
أنه يجوز
اعتبار البدل تارة مستقلا ، وأخرى غير مستقل في باب ( لا ) التبرئة ،
وباب النداء ، كما
تقول : لا مثله أحد ، ولا كزيد رجل ، ولا كعمرو أحد ، قال امرؤ القيس :
257 - ويلمها في هواء الجو طالبة * ولا كهذا الذي في الأرض مطلوب 2
وهذا يدل على أنه يجوز رفع صفة المضاف ، حملا على المحل ، إذ لا
فرق بين عطف
البيان والوصف ، وإذا حملت على اللفظ قلت : لا مثله أحدا ولا كزيد
رجلا ، ويجوز
هامش
( 1 ) اي يزيد عليه ،
( 2 ) من قصيدة له بدأها بوصف الخيل ومدحها : ثم أخذ يصف الفرس
فشبهه بعقاب في الجو ، لاح لها ذئب ،
فأخذت تطارده ، وقد عظم من شأن الذئب وشأن العقاب معا ، ليكون
ذلك أقوى في تشبيه الفرس بالعقاب ،
وقوله ويلمها أصله : ويل أمها ، أو ويل لأمها ، وتقدم الكلام عليه في
التمييز ،