في الأعراب ، لا في الحركة البنائية ، نحو : جاءني هؤلاء الكرام بالرفع ،
وإنما جاز النصب حملا على الحركة البنائية لمشابهتها الأعرابية
بعروضها مع عروض
( لا ) ، وزوالها بزوالها ، فكأنها عاملة محدثة لها ، كما مر في نحو : يا زيد
الظريف ،
ويجوز أن نقول : إن النصب في الصفة ، حملا على محل اسمها
المنصوب ، لأنها تعمل
عمل ( ان ) فمحل اسمها المبني : رفع ونصب ،
قوله : ( والعطف على اللفظ وعلى المحل جائز ) ، لما قلنا في الصفة ،
سواء ، هذا
إذا لم يكن المعطوف معرفة ، فإن كان معرفة فرفعه واجب ، نحو : لا
غلام لك والعباس ،
وكذا في سائر توابع المنفي المبني ،
ومن قال : رب شاة وسخلتها 1 ، لم يمنع نحو : لا غلام لك وأخاه ، لأن
مثل هذا
المضاف نكرة ، كما يجيئ في باب المعرفة ،
ولا يجوز البناء في المعطوف ، كما جاز في الوصف ، لانتفاء مصحح
البناء ، وهو
ما ذكرنا من اجتماع الأمور الثلاثة ، فلا يجوز : لا أب وابن ، كما قلت في
النداء : يا زيد
وعمرو ، وذلك لضعف ( لا ) عن التأثير إلا فيما يليها ، أو كان في حكم
ما يليها ، أي
النعت المذكور ،
على أنه قد نقل نحو : لا رجل وامرأة بالفتح في المعطوف ،
وقياس قول من جعل العامل في خبر المبني نفس ( لا ) لا المبتدأ ، أنه لا
يجيز رفع
المعطوف حملا على المحل ، إلا بعد الخبر ، كما في ( إن ) ،
وقال الأندلسي : الذي بقي من التوابع بعد الوصف والعطف ، من البدل
وعطف البيان
والتوكيد اللفظي ، فلا نص لهم فيها ، لكن ينبغي أن يكون حكمها 2 مع
اسم ( لا ) النكرة :
هامش
( 1 ) أي بعطف الاسم المشتمل على ضمير النكرة ،
على تلك النكرة ،
( 2 ) أي التوابع الباقية ،