تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
فيكون الفصل بين المضاف والمضاف إليه كلا فصل ، فقيل لهم : ما الذي حملهم في هذه لإضافة على الفصل بين المضاف والمضاف إليه باللام المقحمة توكيدا دون سائر الإضافات المقدرة باللام ، أجابوا بأنهم قصدوا نصب هذا المضاف المعرف ، بلا ، من غير تكريرها تخفيفا ، وحق المعارف المنفية بلا : الرفع مع تكرير ( لا ) ، ففضلوا بين المتضايفين لفظا ، . حتى يصير المضاف بهذا الفصل ، كأنه ليس بمضاف ، فلا يستنكر نصبه وعدم تكرير ( لا ) ، والدليل على قصدهم 1 لهذا الغرض ، أنهم لا يعاملون هذه المعاملة ، المنفي المضاف إلى النكرة ، فلا يقولون : لا أبا لرجل حاله كذا ، ولا غلامي لشخص نعته كذا ، والدليل على أنه مضاف ، قوله : 259 - وقد مات شماخ ومات مزرد * وأي كريم لا أباك يخلد 2 فصرح بالإضافة ، وهو شاذ ، لا يقاس عليه ، فلا يقال : لا أخاك ، و : لا يديك ، وقد جاء الفصل باللام المقحمة بين المضافين لهذا الغرض ، في المنادي ، وهو شاذ ، كقوله : يا بؤس للجهل ضرارا بأقوام 3 - 101 قال المصنف : لا يجوز أن يكون مضافا حقيقة ، إذ لو كان كذا ، لكان معرفة ، فوجب رفعه وتكرير ( لا ) ، والجواب : لم يرفع ولم يكرر لكونه في صورة النكرة ، والغرض من الفصل باللام : ألا يرفع ولا يكرر 4 ، فكيف يرفع ويكرر مع الفصل باللام ، وقال أيضا : لا أبا لك ، ولا أب لك ، سواء في المعنى اتفاقا ، و : لا أب لك ،
هامش
( 1 ) أي قصد المتكلمين بهذا الكلام ، ( 2 ) المراد : شماخ بن ضرار الشاعر ، ومزرد : أخوه ، وقوله يخلد ، صوب البغدادي أنه : يمتع من المتعة بالتاء أو يمنع من المنعة بالنون ، قال : لأن البيت من قصيدة لمسكين الدارمي ، ذكر فيها كثيرا ممن ماتوا قبله وذكر أسماءهم وفيها مواعظ وحكم ، يقول فيها : ولست بأحيا من رجال رأيتهم * لكل امرئ منهم حمام ومصرع وقوله بأحيا ، أي بأطول حياة ، ( 3 ) هذا شطر بيت للنابغة الذبياني وتقدم ذكره كاملا في الجزء الأول من هذا الشرح ص 347 ( 4 ) على البيان ، الذي نقله عن النجاة قريبا ،