قوله : ( لفساد المعنى ) ، يعني أن المعرف لا يكون بمعنى المنكر ، كما
ذكرنا من
تقديره ،
ولو كان كما ذكر المصنف ، لجاز ، أيضا في المنكر : لا أبا لرجل طويل
ونحوه ،
تشبيها بالمضاف ، ولم يختص هذا الحكم بالمعرف ،
فإذا قلت : لا غلامين ظريفين لك ، لم تحذف النون من غلامين ، اتفاقا
، أما على
مذهب النجاة فلامتناع الفصل بين المضاف والمضاف إليه بنعت
المضاف ، وأما على مذهب
المصنف ، فالفصل بين شبه المضافين بما لا يفصل به بينهما ،
وأما إن فصلت بالظرف أو الجار والمجرور الناقص ، دون الظرف
المستقر نحو :
لا يدي بها لك ولا غلامي اليوم لك فأجازه يونس اختيارا ، لأن الفصل
كلا فصل لكثرة
ما يتسع في الظروف ،
ولم يجزه سيبويه والخليل ، بل أوجبا إثبات النون ، إلا لضرورة الشعر ،
كقوله :
260 - كأن أصوات من إيغالهن بنا * أواخر الميس إنقاض الفراريج 1
هامش
( 1 ) من قصيدة لذي الرمة ، والبيت في وصف
الإبل ، وشدة سيرها حتى أن الرجال حين يحك بعضها بعضا تحدث
صوتا شبيها بصوت صغار الدجاج ، والميس : شجر تتخذ منه الرجال ،
وأراد به الرجال هنا ، والأنقاض ،
مصدر : أنقضت الدجاجة أي صوتت ،