رجل في الدار ولا غلام امرأة ، فلم يلزمه النصب لما وقع صفة ما
باشرته ، وأيضا ، الضم
في المنادي بنائي ، فكان حمل وصفه ، المضاف ، الذي يجب نصبه لو
وقع منادى ، على
النصب الذي هو حركته الأعرابية ، واجبا ، بخلاف المنفي بلا ، فإن
الفتح فيه بنائي على
قول ، واعرابي ضعيف على آخر ، والرفع اعرابي فكان حمل وصفه
المضاف ، الذي لا
يمتنع رفعه لو وقع منفيا ، على الرفع الذي هو حركته الأعرابية جائزا ،
وذهب ابن برهان إلى أن اسم ( لا ) إذا انتصب بكونه مضافا أو مضارعا
له ، لم يجز
رفع وصفه ، بل الواجب نصبه كالموصوف ، وإلى هذا ذهب المصنف ،
كما مر في خبر
( لا ) التبرئة ، 1
ومذهب ابن برهان ، أيضا ، أن رفع وصف مبنى ( لا ) في : لا غلام
ظريف ، .
ليل على أن ( لا ) غير عاملة في محل الاسم ولا في الخبر ، بل هي ملغاة
، والخبر المقدر
مرفوع بكونه خبر المبتدأ ، إذ لو عملت النصب في المبتدأ ، وهي مغيرة
معنى الكلام لكانت
كليت ، ولعل ، وكأن ونحوها فلم يجز رفع وصف اسمها ، كما لم يجز
رفع أوصاف أسماء
تلك ، لانتفاء معنى الابتداء معها كلها ،
ولقائل أن يفرق بين ( لا ) وبين ليت ولعل ونحوها ، بضعف عمل ( لا ) ،
ألا ترى
أنه يبطل بالفصل ، وبدخولها على المعرفة ، وبجواز الالغاء مع التكرير ،
ومن دونه أيضا ،
على رأي المبرد ، فهي عامل ضعيف ، تعمل لمشابهتها بالمشبهة ، أعني
( إن ) ، مشابهة
ضعيفة ، فلا جرم ، يجوز اعتبار اسمها الأصلي 2 ، أعني الرفع ، فعلى
هذا يجوز : لا غلام
أو : لا غلام رجل ظريف أو حسن الوجه ، فيرفع وصف المنفي ، مضافا
كان المنفي أو
مفردا ، ومضافا كان الوصف أو مفردا ،
هذا ، والأعراب في النعت المذكور أكثر من البناء ،
وإنما جاز الرفع ، حملا على المحل ، بل كان هو القياس ، لأن التوابع
تتبع متبوعاتها
هامش
( 1 ) ص 290 من الجزء الأول ،
( 2 ) أي اعتبار محله ،