تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
رجل في الدار ولا غلام امرأة ، فلم يلزمه النصب لما وقع صفة ما باشرته ، وأيضا ، الضم في المنادي بنائي ، فكان حمل وصفه ، المضاف ، الذي يجب نصبه لو وقع منادى ، على النصب الذي هو حركته الأعرابية ، واجبا ، بخلاف المنفي بلا ، فإن الفتح فيه بنائي على قول ، واعرابي ضعيف على آخر ، والرفع اعرابي فكان حمل وصفه المضاف ، الذي لا يمتنع رفعه لو وقع منفيا ، على الرفع الذي هو حركته الأعرابية جائزا ، وذهب ابن برهان إلى أن اسم ( لا ) إذا انتصب بكونه مضافا أو مضارعا له ، لم يجز رفع وصفه ، بل الواجب نصبه كالموصوف ، وإلى هذا ذهب المصنف ، كما مر في خبر ( لا ) التبرئة ، 1 ومذهب ابن برهان ، أيضا ، أن رفع وصف مبنى ( لا ) في : لا غلام ظريف ، . ليل على أن ( لا ) غير عاملة في محل الاسم ولا في الخبر ، بل هي ملغاة ، والخبر المقدر مرفوع بكونه خبر المبتدأ ، إذ لو عملت النصب في المبتدأ ، وهي مغيرة معنى الكلام لكانت كليت ، ولعل ، وكأن ونحوها فلم يجز رفع وصف اسمها ، كما لم يجز رفع أوصاف أسماء تلك ، لانتفاء معنى الابتداء معها كلها ، ولقائل أن يفرق بين ( لا ) وبين ليت ولعل ونحوها ، بضعف عمل ( لا ) ، ألا ترى أنه يبطل بالفصل ، وبدخولها على المعرفة ، وبجواز الالغاء مع التكرير ، ومن دونه أيضا ، على رأي المبرد ، فهي عامل ضعيف ، تعمل لمشابهتها بالمشبهة ، أعني ( إن ) ، مشابهة ضعيفة ، فلا جرم ، يجوز اعتبار اسمها الأصلي 2 ، أعني الرفع ، فعلى هذا يجوز : لا غلام أو : لا غلام رجل ظريف أو حسن الوجه ، فيرفع وصف المنفي ، مضافا كان المنفي أو مفردا ، ومضافا كان الوصف أو مفردا ، هذا ، والأعراب في النعت المذكور أكثر من البناء ، وإنما جاز الرفع ، حملا على المحل ، بل كان هو القياس ، لأن التوابع تتبع متبوعاتها
هامش
( 1 ) ص 290 من الجزء الأول ، ( 2 ) أي اعتبار محله ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 175 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر