المذكورة ، 1 إذ ليس هو المبني بلا ، وأيضا ، بعد منها ، ولم يبن النعت
الثاني وما بعده لانتفاء
الأول 2 والثالث ، ولانتفائهما لم يبن النعت المفصول من المبني بغير
النعت أيضا ،
وإنما لم يبن النعت المضاف ، والمضارع له ، لأنهما لا يبنيان إذا وليا (
لا ) اسمين لها
فكيف يبنيان بجريهما مجرى اسمها ؟
ولا نقول في هذا النعت المبني إنه مركب مع المنعوت كخمسة عشر ،
لأنه يحتاج ،
إذن ، في دفع الاعتراض الوارد في جعل ثلاث كلمات ، كلمة واحدة إلى
تكلفات
مستهجنة ،
وقال ابن برهان ، والسيرافي ، تفصيا 3 من هذا ، ليست ( لا ) في هذا
الموضع خاصة ،
مركبة مع المنفي ، بل هي داخلة على الموصوف المركب مع صفته ،
تعمل في محلهما ، كما
تعمل في خمسة عشر ، إذا قلت : لا خمسة عشر ،
ولنا مندوحة ، على ما ذكرنا ، من ارتكاب تركب ( لا ) مع المنفي في هذا
الموضع
وفي غيره ، وعن تركب المنفي ههنا مع نعته ،
قوله : ( ومعرب رفعا ونصبا ) ، سواء كانت الصفة مفردة أو مضافة أو مضارعة لها ،
وقال يحيى بن معط 4 : صفة المبني المضافة ، منصوبة لا غير ، نحو : لا
عبد كريم
الحسب ، ولعله قاسها على صفة المنادى المبني المضموم مضافة ،
ولفارق أن يفرق ، بأن
( يا ) لو باشرت المضاف ، لم يكن فيه إلا النصب فلزمه النصب لما وقع
صفة ما باشرته ،
ويجوز في المضاف الذي باشرته ( لا ) رفعه ، وذلك إذا كررت ( لا ) ،
نحو : لا غلام
هامش
( 1 ) أي الشروط المذكورة ،
( 2 ) المراد : الأول في كلام ابن الحاجب وهو كونه النعت الأول ، وهو
الثاني في كلام الرضي ،
( 3 ) أي تخلصا مما أشار إليه الشارح من التكلف المستهجن في دفع
الاعتراض الوارد على تركيب ثلاثة أشياء ،
( 4 ) هو زين الدين يحيى بن معط من علماء النحو البارزين وهو الذي
أشار إليه ابن مالك في مقدمة ألفيته ،
وأحد من شرحوا كتاب سيبويه وقال السيوطي في بغية الوعاة أنه بدأ في
نظم صحاح الجوهري ولم يكمله ،
توفي سنة 628 ه ،