تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المذكورة ، 1 إذ ليس هو المبني بلا ، وأيضا ، بعد منها ، ولم يبن النعت الثاني وما بعده لانتفاء الأول 2 والثالث ، ولانتفائهما لم يبن النعت المفصول من المبني بغير النعت أيضا ، وإنما لم يبن النعت المضاف ، والمضارع له ، لأنهما لا يبنيان إذا وليا ( لا ) اسمين لها فكيف يبنيان بجريهما مجرى اسمها ؟ ولا نقول في هذا النعت المبني إنه مركب مع المنعوت كخمسة عشر ، لأنه يحتاج ، إذن ، في دفع الاعتراض الوارد في جعل ثلاث كلمات ، كلمة واحدة إلى تكلفات مستهجنة ، وقال ابن برهان ، والسيرافي ، تفصيا 3 من هذا ، ليست ( لا ) في هذا الموضع خاصة ، مركبة مع المنفي ، بل هي داخلة على الموصوف المركب مع صفته ، تعمل في محلهما ، كما تعمل في خمسة عشر ، إذا قلت : لا خمسة عشر ، ولنا مندوحة ، على ما ذكرنا ، من ارتكاب تركب ( لا ) مع المنفي في هذا الموضع وفي غيره ، وعن تركب المنفي ههنا مع نعته ، قوله : ( ومعرب رفعا ونصبا ) ، سواء كانت الصفة مفردة أو مضافة أو مضارعة لها ، وقال يحيى بن معط 4 : صفة المبني المضافة ، منصوبة لا غير ، نحو : لا عبد كريم الحسب ، ولعله قاسها على صفة المنادى المبني المضموم مضافة ، ولفارق أن يفرق ، بأن ( يا ) لو باشرت المضاف ، لم يكن فيه إلا النصب فلزمه النصب لما وقع صفة ما باشرته ، ويجوز في المضاف الذي باشرته ( لا ) رفعه ، وذلك إذا كررت ( لا ) ، نحو : لا غلام
هامش
( 1 ) أي الشروط المذكورة ، ( 2 ) المراد : الأول في كلام ابن الحاجب وهو كونه النعت الأول ، وهو الثاني في كلام الرضي ، ( 3 ) أي تخلصا مما أشار إليه الشارح من التكلف المستهجن في دفع الاعتراض الوارد على تركيب ثلاثة أشياء ، ( 4 ) هو زين الدين يحيى بن معط من علماء النحو البارزين وهو الذي أشار إليه ابن مالك في مقدمة ألفيته ، وأحد من شرحوا كتاب سيبويه وقال السيوطي في بغية الوعاة أنه بدأ في نظم صحاح الجوهري ولم يكمله ، توفي سنة 628 ه ،