وينزع منه لام التعريف إن كانت فيه ، نحو : لا حسن ، في : الحسن
البصري ، وكذا :
لا صعق ، في الصعق 1 ، أو مما أضيف إليه 2 ، نحو : لا امرأ قيس ، ولا
ابن زبير ، ولا
تجوز هذه المعاملة في لفظتي : عبد الله ، وعبد الرحمن ، إذ ( الله ) و (
الرحمن ) ، لا
يطلقان على غيره تعالى حتى يقدر تنكيرهما ، قال :
252 - أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أمية في البلاد 4
ولتأويله بالمنكر وجهان : إما أن يقدر مضاف هو ( مثل ) فلا يتعرف
بالإضافة لتوغله
في الإبهام ، وإنما يجعل في صورة المنكر بنزع اللام ، وإن كان المنفي
في الحقيقة هو المضاف
المذكور الذي لا يتعرف بالإضافة إلى أي معرف كان ، لرعاية اللفظ
وإصلاحه ، ومن
ثم قال الأخفش : على هذا التأويل يمتنع وصفه ، لأنه في صورة النكرة ،
فيمتنع وصفه
بمعرفة ، وهو معرفة في الحقيقة ، فلا يوصف بنكرة ،
وإما أن يجعل العلم 5 لاشتهاره بتلك الخلة ، كأنه اسم جنس موضوع
لإفادة ذلك
المعنى ، لأن معنى قضيته ولا أبا حسن لها : لا فيصل لها ، إذ هو ، كرم
الله وجهه ، كان
فيصلا في الحكومات ، على ما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (
أقضاكم علي ) ، فصار
هامش
( 1 ) الصعيق : هو خويلد بن نفيل من بني كلاب كان قد أصيب بضربة
في رأسه جعلته يصعق كلما سمع صوتا
قويا ، وقيل في سبب تسميته غير ذلك ،
( 2 ) أي أو ينزع اللام مما أضيف إليه
( 3 ) شطر من الرجز نسبه الفراء إلى رجل من بني دبير ، وهيثم : اسم
رجل كان مشهورا بحسن حداء الإبل وحسن
رعايتها ، ورووا بعده : ولا فتى مثل ابن خيبري ، وقالوا : المراد بابن
خيبري : جميل بثينة ،
( 4 ) أبو خبيب بصيغة المصغر ، هو عبد الله بن الزبير بن العوام وقائل
الشعر هو عبد الله بن الزبير ، بفتح الزاي ،
الأسدي ، وفد على ابن العوام قاصدا عونه فلم يستجب له فخرج من
عنده يقول شعرا منه هذا البيت ،
( 5 ) الوجه الثاني من وجهي التأويل ،