تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وينزع منه لام التعريف إن كانت فيه ، نحو : لا حسن ، في : الحسن البصري ، وكذا : لا صعق ، في الصعق 1 ، أو مما أضيف إليه 2 ، نحو : لا امرأ قيس ، ولا ابن زبير ، ولا تجوز هذه المعاملة في لفظتي : عبد الله ، وعبد الرحمن ، إذ ( الله ) و ( الرحمن ) ، لا يطلقان على غيره تعالى حتى يقدر تنكيرهما ، قال : 252 - أرى الحاجات عند أبي خبيب * نكدن ولا أمية في البلاد 4 ولتأويله بالمنكر وجهان : إما أن يقدر مضاف هو ( مثل ) فلا يتعرف بالإضافة لتوغله في الإبهام ، وإنما يجعل في صورة المنكر بنزع اللام ، وإن كان المنفي في الحقيقة هو المضاف المذكور الذي لا يتعرف بالإضافة إلى أي معرف كان ، لرعاية اللفظ وإصلاحه ، ومن ثم قال الأخفش : على هذا التأويل يمتنع وصفه ، لأنه في صورة النكرة ، فيمتنع وصفه بمعرفة ، وهو معرفة في الحقيقة ، فلا يوصف بنكرة ، وإما أن يجعل العلم 5 لاشتهاره بتلك الخلة ، كأنه اسم جنس موضوع لإفادة ذلك المعنى ، لأن معنى قضيته ولا أبا حسن لها : لا فيصل لها ، إذ هو ، كرم الله وجهه ، كان فيصلا في الحكومات ، على ما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أقضاكم علي ) ، فصار
هامش
( 1 ) الصعيق : هو خويلد بن نفيل من بني كلاب كان قد أصيب بضربة في رأسه جعلته يصعق كلما سمع صوتا قويا ، وقيل في سبب تسميته غير ذلك ، ( 2 ) أي أو ينزع اللام مما أضيف إليه ( 3 ) شطر من الرجز نسبه الفراء إلى رجل من بني دبير ، وهيثم : اسم رجل كان مشهورا بحسن حداء الإبل وحسن رعايتها ، ورووا بعده : ولا فتى مثل ابن خيبري ، وقالوا : المراد بابن خيبري : جميل بثينة ، ( 4 ) أبو خبيب بصيغة المصغر ، هو عبد الله بن الزبير بن العوام وقائل الشعر هو عبد الله بن الزبير ، بفتح الزاي ، الأسدي ، وفد على ابن العوام قاصدا عونه فلم يستجب له فخرج من عنده يقول شعرا منه هذا البيت ، ( 5 ) الوجه الثاني من وجهي التأويل ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 166 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر