خبرا لهما معا ، أي : لا حول ولا قوة لنا ، أي موجودان لنا ، لأن مذهبه
أن ( لا ) المفتوح
اسمها ، لا تعمل عمل ( إن ) في الخبر ، فهما في موضع الرفع ، فلا قوة ،
معطوف على
مبتدأ ، والمقدر مرفوع بأنه خبر المبتدأ ، لا خبر ( لا ) ، فيكون الكلام
جملة واحدة ، نحو :
زيد وعمرو ضاربان ، ويجوز ، أيضا ، عنده ، أن تقدر لكل واحد منهما
خبرا ، أي لا
حول موجود لنا ، ولا قوة موجودة لنا ، فيكون الكلام جملتين ،
وأما على مذهب غيره ، وهو أن ( لا ) المفتوح اسمها عاملة في الخبر
عمل ( إن )
فيه ، كما عملت ( لا ) المنصوب اسمها فيه ، فيجوز ، أيضا ، أن تقدر
لهما خبرا واحدا ،
وذلك الخبر يكون مرفوعا بلا ، الأولى ، والثانية معا ، وهما ، وإن كانا
عاملين ، إلا أنهما
متماثلان ، فيجوز أن تعملا في اسم واحد عملا واحدا ، كما في : إن زيدا
وإن عمرا قائمان ،
كأنهما ، فيجوز أن تعملا في اسم واحد عملا واحدا ، كما في : إن زيدا
وإن عمرا قائمان ،
كأنهما شئ واحد ، وإنما الممتنع أن يعمل عاملان مختلفان في حالة
واحدة ، عملا واحدا
في معمول واحد ، قياسا على امتناع حصول أثر واحد من مؤثرين ، .
ويجوز ، أيضا ، عندهم أن تقدر لكل واحد منهما خبرا على حياله ،
والثاني : فتح الأول ونصب الثاني ، على أن تكون ( لا ) الثانية زائدة
لتأكيد نفي
الأولى ، كما في قولك : ما جاءني زيد ولا عمرو ، فكأنك قلت : لا حول
وقوة ، كقوله :
254 - فلا أب وابنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا 1
على ما يجيئ ، فلا يجوز ، عند سيبويه : أن تقدر لهما خبرا واحدا
بعدهما لأن خبر : لا
حول ، مرفوع عنده بالابتداء ، وخبر : قوة ، مرفوع بلا ، لأن الناصبة
لاسمها عاملة عنده
في الخبر ، وفاقا لغيره ، فيرتفع الخبر بعاملين مختلفين ولا يجوز ،
فيجب أن تقدر لكل
منهما خبرا على حياله ، وعند غيره يجوز تقدير خبر واحد لهما ، لأن
العامل فيه عندهم ،
إذن ، ( لا ) وحدها ، ويجوز أن تقدر عندهم لكل خبرا ،
هامش
( 1 ) المراد : مروان بن الحكم وابنه عبد الملك ،
والبيت غير منسوب لأحد ، غير ما نقله البغدادي عن ابن هشام
أنه لرجل من بني عبد مناة ، وعده بعضهم من أبيات سيبويه التي لا
يعرف قائلها ، وهو في سيبويه ، ج 1
ص 349 ،