تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
خبرا لهما معا ، أي : لا حول ولا قوة لنا ، أي موجودان لنا ، لأن مذهبه أن ( لا ) المفتوح اسمها ، لا تعمل عمل ( إن ) في الخبر ، فهما في موضع الرفع ، فلا قوة ، معطوف على مبتدأ ، والمقدر مرفوع بأنه خبر المبتدأ ، لا خبر ( لا ) ، فيكون الكلام جملة واحدة ، نحو : زيد وعمرو ضاربان ، ويجوز ، أيضا ، عنده ، أن تقدر لكل واحد منهما خبرا ، أي لا حول موجود لنا ، ولا قوة موجودة لنا ، فيكون الكلام جملتين ، وأما على مذهب غيره ، وهو أن ( لا ) المفتوح اسمها عاملة في الخبر عمل ( إن ) فيه ، كما عملت ( لا ) المنصوب اسمها فيه ، فيجوز ، أيضا ، أن تقدر لهما خبرا واحدا ، وذلك الخبر يكون مرفوعا بلا ، الأولى ، والثانية معا ، وهما ، وإن كانا عاملين ، إلا أنهما متماثلان ، فيجوز أن تعملا في اسم واحد عملا واحدا ، كما في : إن زيدا وإن عمرا قائمان ، كأنهما ، فيجوز أن تعملا في اسم واحد عملا واحدا ، كما في : إن زيدا وإن عمرا قائمان ، كأنهما شئ واحد ، وإنما الممتنع أن يعمل عاملان مختلفان في حالة واحدة ، عملا واحدا في معمول واحد ، قياسا على امتناع حصول أثر واحد من مؤثرين ، . ويجوز ، أيضا ، عندهم أن تقدر لكل واحد منهما خبرا على حياله ، والثاني : فتح الأول ونصب الثاني ، على أن تكون ( لا ) الثانية زائدة لتأكيد نفي الأولى ، كما في قولك : ما جاءني زيد ولا عمرو ، فكأنك قلت : لا حول وقوة ، كقوله : 254 - فلا أب وابنا مثل مروان وابنه * إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا 1 على ما يجيئ ، فلا يجوز ، عند سيبويه : أن تقدر لهما خبرا واحدا بعدهما لأن خبر : لا حول ، مرفوع عنده بالابتداء ، وخبر : قوة ، مرفوع بلا ، لأن الناصبة لاسمها عاملة عنده في الخبر ، وفاقا لغيره ، فيرتفع الخبر بعاملين مختلفين ولا يجوز ، فيجب أن تقدر لكل منهما خبرا على حياله ، وعند غيره يجوز تقدير خبر واحد لهما ، لأن العامل فيه عندهم ، إذن ، ( لا ) وحدها ، ويجوز أن تقدر عندهم لكل خبرا ،
هامش
( 1 ) المراد : مروان بن الحكم وابنه عبد الملك ، والبيت غير منسوب لأحد ، غير ما نقله البغدادي عن ابن هشام أنه لرجل من بني عبد مناة ، وعده بعضهم من أبيات سيبويه التي لا يعرف قائلها ، وهو في سيبويه ، ج 1 ص 349 ،