تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والثالث : فتح الأول ورفع الثاني ، على أن ( لا ) زائدة ، كما في الوجه الثاني ، إلا أن العطف ههنا على المحل ، كما يجيئ في : لا أب وابن ، فعند سيبويه : يجوز أن تقدر لهما معا خبرا واحدا ، أي : لا حول وقوة موجودان ، لكونه خبر المبتدأ ، وعند غيره ، لا بد لكل واحد من خبر منفرد ، لئلا يجتمع الابتداء ولفظ ( لا ) في رفع الخبر ، ويجوز أن تجعل ( لا ) غير زائدة ، بل لنفي الجنس ، لكن تلغيها عن العمل ، لما ذكرنا قبل من جواز الغائها مع كونه اسمها نكرة غير مفصولة ، لضعف ( لا ) في العمل ، وقد حصل ههنا شرط الالغاء ، كما تقدم ، وهو تكرير ( لا ) ، لأن التكرير حاصل سواء ألغيت الأولى والثانية معا ، كما في : لا حول ولا قوة ، أو ألغيت الأولى دون الثانية ، كما في : لا حول ولا قوة ، على ما يجيئ بعيد ، أو ألغيت الثانية دون الأولى ، كما في مسألتنا ، وهي : لا حول ولا قوة ، وتقدير الخبر مع جعل الثانية ( لا ) التبرئة ، مثله مع جعلها زائدة ، سواء ، ولا نقول إن ( لا ) الثانية ههنا تعمل عمل ( ليس ) ، كما قال بعضهم ، لما قدمنا : أنه لم يثبت في كلامهم عمل ( لا ) عمل ( ليس ) ، بل لم يرووا : الا كون الاسم بعدها مرفوعا والخبر محذوف ، نحو : لا براح ، ولا مستصرخ فظنوا أنها عاملة عمل ليس ، والحق أنها ( لا ) التبرئة ، ملغاة ، لم تكرر للضرورة ، 1 والرابع : رفعهما على ما ذكرنا أنه يجوز الغاء ( لا ) التبرئة لضعف عملها ، ويلزمها التكرار ، كما تقدم ، فيكون الاسمان مرفوعين بالابتداء و ( لا ) الثانية إما زائدة ، كما في الوجه الثاني وإما ملغاة غير زائدة ، كلا ، الأولى ، ومذهب سيبويه وغيره في تقدير الخبر ، في هذا الوجه ، واحد ، إذ لا عامل ههنا إلا الابتداء فقط ، فإما أن تقدر لكل واحد منهما خبرا ، والكلام جملتان ، أو تقدر لهما معا خبرا واحدا ، والكلام جملة واحدة ، والخامس : رفع الأول وفتح الثاني ، على أن ( لا ) الأولى للتبرئة لكنها ملغاة ، لما
هامش
( 1 ) تقدم هذا مستوفي في الجزء الأول في باب اسم ما ولا ، وأعاده في هذا الجزء قبل قليل ،