فالأولى أن ( لا ) زائدة ، كما في قوله :
250 - في بئر لا حور سرى وما شعر 1
أي : علاك الشيب في وقت : وقت الشيب ، أي لم تشب قبل أوانه ، أي
في وقت يكون
في أثنائه وقت الشيب ، والأول ، أي الوقت الأول 2 : من الثلاثين إلى ما
فوقها ، مثلا ،
فأضاف الأول إلى الثاني لاشتماله عليه ،
وقال أبو علي : ( لا ) غير زائدة ، على تأويل : وقت لا وقت اللهو ، كما
فوق
الثلاثين ، وأما قول الشاعر :
251 - حنت قلوصي حين لا حين محن 3
فحين ، الأول ، مضاف إلى الجملة ، أي : حين لا حنين حاصل ،
وثالثها 4 : أن يعطف ما بعد ( لا ) على المجرور بغير ، كقوله تعالى : (
غير المغضوب
عليهم ولا الضالين 5 ) ، وقولك : زيد غير الفارس ولا الشجاع ، ولا
يجوز : أنت غير
زيد ولا عمرو ، قالوا : لأنهم 6 راعوا صورة ( لا ) غير مجعولة بمعنى (
غير ) فإنها يلزم
تكريرها مع العلم ،
هامش
( 1 ) هذا من أرجوزة طويلة للعجاج في مدح عمر بن عبيد الله ، وكان
قد وجهه عبد الملك بن مروان لقتال
بعض المتمردين من الخوارج ، أولها : قد جبر الدين الاله فجبر ،
والفعل : جبر ، الثاني ، لازم ، مطاوع
للأول المتعدي ، أي جبره فانجبر ، والحور : المهلكة التي يهلك فيها
السائر ،
( 2 ) قصده : الأول من لفظي الوقت المذكورين في تفسيره لمعنى
البيت ،
( 3 ) المحن مصدر ميمي بمعنى الحنين ، أي حين لا وقت حنين ، قال
البغدادي : هو من شواهد سيبويه التي لم
يعرف لها قائل ، وهو في سيبويه ج 1 ص 358
( 4 ) أي ثالث الشروط التي يجب أن يتحقق أحدها لعدم تكرير ( لا ) ،
( 5 ) آخر سورة الفاتحة ،
( 6 ) هذا تعليل لعدم جواز المثال : أنت غير زيد ولا عمرو ،