تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فالأولى أن ( لا ) زائدة ، كما في قوله : 250 - في بئر لا حور سرى وما شعر 1 أي : علاك الشيب في وقت : وقت الشيب ، أي لم تشب قبل أوانه ، أي في وقت يكون في أثنائه وقت الشيب ، والأول ، أي الوقت الأول 2 : من الثلاثين إلى ما فوقها ، مثلا ، فأضاف الأول إلى الثاني لاشتماله عليه ، وقال أبو علي : ( لا ) غير زائدة ، على تأويل : وقت لا وقت اللهو ، كما فوق الثلاثين ، وأما قول الشاعر : 251 - حنت قلوصي حين لا حين محن 3 فحين ، الأول ، مضاف إلى الجملة ، أي : حين لا حنين حاصل ، وثالثها 4 : أن يعطف ما بعد ( لا ) على المجرور بغير ، كقوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين 5 ) ، وقولك : زيد غير الفارس ولا الشجاع ، ولا يجوز : أنت غير زيد ولا عمرو ، قالوا : لأنهم 6 راعوا صورة ( لا ) غير مجعولة بمعنى ( غير ) فإنها يلزم تكريرها مع العلم ،
هامش
( 1 ) هذا من أرجوزة طويلة للعجاج في مدح عمر بن عبيد الله ، وكان قد وجهه عبد الملك بن مروان لقتال بعض المتمردين من الخوارج ، أولها : قد جبر الدين الاله فجبر ، والفعل : جبر ، الثاني ، لازم ، مطاوع للأول المتعدي ، أي جبره فانجبر ، والحور : المهلكة التي يهلك فيها السائر ، ( 2 ) قصده : الأول من لفظي الوقت المذكورين في تفسيره لمعنى البيت ، ( 3 ) المحن مصدر ميمي بمعنى الحنين ، أي حين لا وقت حنين ، قال البغدادي : هو من شواهد سيبويه التي لم يعرف لها قائل ، وهو في سيبويه ج 1 ص 358 ( 4 ) أي ثالث الشروط التي يجب أن يتحقق أحدها لعدم تكرير ( لا ) ، ( 5 ) آخر سورة الفاتحة ، ( 6 ) هذا تعليل لعدم جواز المثال : أنت غير زيد ولا عمرو ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 164 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر