تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومثله قولهم : لا سواء ، وقوله : من صد عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح 1 - 80 وقوله : 248 - تركتني حين لا مال أعيش به * وحين جن زمان الناس أو كلبا 2 وأجيب بأن قولهم : لا نولك أن تفعل كذا ، بمعنى : لا ينبغي لك أن تفعل فهي في المعنى ، هي الداخلة على المضارع ، وتلك لا يلزم تكريرها ، والنول ، مصدر بمعنى التناؤل ، وهو ههنا بمعنى المفعول ، أي : ليس متناولك ومأخوذك هذا الفعل ، أي لا ينبغي لك أن تأخذه وتتناوله ، وبشذوذ 3 قوله : أن لا إلينا جوعها ، ولا نفع ، ولا براح ، ولا مستصرخ 4 ، ولا مال ، وقولهم : لا سواء ، أو بكون ( لا ) في : لا سواء عوضا من المبتدأ المحذوف ، إذ لا يقال : هما لا سواء ، على ما ذهب إليه سيبويه ، 5 وأما وجوب حذف المبتدأ فلكثرة الاستعمال ، أو بأن : لا براح ، ولا مستصرخ ، ولا مال ، بمعنى : ليس ، وقد ذكرنا في المرفوعات أنه لم يثبت اعمال ( لا ) عمل ليس 6 ، والأولى حمل ذلك كله على الضرورة والشذود ، وإلا فهو تحكم ،
هامش
( 1 ) من الأبيات التي قالها سعد بن مالك من بني قيس يعرض فيها بالحارث بن عباد الذي قعد عن المشاركة في الحرب ، وقد أشرنا إليها عند الشاهد رقم 212 في هذا الجزء ، ( 2 ) من أبيات لأبي الطفيل ، عامر بن وائلة الصحابي ، في رثاء ابنه ، الطفيل ، يقول فيها : فإن سلكت سبيلا كنت سالكها * ولا محالة أن يأتي الذي كتبا فما لفظتك من ري ولا شبع * ولا ظللت لباقي العيش مرتقبا ( 3 ) معطوف على قوله : وأجيب بأن قولهم . . . وكذلك ما يأتي بعده ، ( 4 ) هذا في سيبويه ج 1 ص 357 ، وليس من الأمثلة التي ذكرها الرضي ، ولعله في بعض النسخ ( 5 ) عبارة سيبويه : ألا تري أنك لا تقول : هذان لا سواء . . ج 1 ص 357 ، ( 6 ) في هذا الموضع اضطراب في النسخ أمكن بتوفيق الله اصلاحه إلى ما أثبتناه ،