تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
والمازني يفتحه بلا تنوين ، نحو قوله : 244 - إن الشباب الذي مجد عواقبه * فيه نلذ ولا لذات للشيب 1 حذرا 2 من مخالفته في الحركة لسائر المبني بعد ( لا ) التبرئة ، مما كان معربا بالحركة قبل دخولها ، وهذا أولى مما قبله ، طردا للباب على نسق واحد ، واعلم أن الجار ، إذا دخل على ( لا ) التبرئة ، منع من بناء المنفي بعدها ، نحو قولك : كنت بلا مال ، وغضبت من لا شئ ، وذلك لتعذر تقدير ( من ) بعدها ، إذ لا يجوز : بلا من مال ، وأيضا ، فإن عمل ( لا ) إنما كان لمشابهتها ( ان ) ، كما ، يجيئ ، وبتوسطها يبطل الشبه ، لأن ( إن ) لا بدلها من التصدر ، وربما فتح 3 ، نظرا إلى لفظ ( لا ) ، فقيل : كنت بلا مال ، وذلك كما بني مع ( لا ) الزائدة ، نظرا إلى لفظها ، كما أنشد الأخفش : 245 - لو لم تكن غطفان لا ذنوب لها * إذن ، للام ذوو أحسابها عمرا 4 فلا ، زائدة ، وقد اعتبرت فبني الاسم لها ، فما ظنك بجواز البناء ، مع عدم زيادتها ، لكنه ، مع ذلك ، قليل ، ونحو قوله تعالى : ( لا تثريب عليكم 5 ) ، عند سيبويه ، وجمهور النجاة ، الظرف بعد المنفي ، لا يتعلق بالمنفي ، وإلا كان مضارعا للمضاف فانتصب ، كما في : لا خيرا من زيد عندنا ، بل الظرف متعلق بمحذوف ، وهو خبر المبتدأ كما في قولك : عليك تثريب ، و ( اليوم ) معمول لعليكم ، ويجوز العكس ،
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة لسلامة بن جندل السعدي ، وهي إحدى المفضليات ، وقبله : أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب * أودى وذلك شأو غير مطلوب ( 2 ) تعليل لما ذهب إليه المازني ، ( 3 ) أي الاسم الواقع بعد لا المسبوقة بحرف الجر ، وقوله فتح ، أي بني على الفتح ، ( 4 ) هذا من قصيدة للفرزدق في هجاء عمر بن هبيرة الفزاري وقبله : يا أيها النابح العاوي لشقوته * إليك ، أخبرك عما تجهل الخبرا ومعنى بيت الشاهد : لو لم تكن غطفان مذنبة ، لقام كبارها وذوو الرأي فيها بلوم عمر ، ومنعه من التعرض لي ، ( 5 ) الآية 92 سورة يوسف ،