أنا أفعل كذا أيها الرجل ، . . . منصوب المحل على الحال ، مع بقاء ظاهره
على الحالة التي
كان عليها في النداء من ضم ( أي ) ، ورفع الرجل ، كذلك ، ( لا سيما )
ههنا ، يكون
باقيا على نصبه الذي كان له ، في الأصل حين كان اسم ( لا ) التبرئة 1 ،
مع كونه منصوب
المحل على المصدر لقيامه مقام ( خصوصا ) ،
فإذا قلت : أحب زيدا ولا سيما راكبا ، أو على الفرس ، فهو بمعنى :
وخصوصا
راكبا ، وكذلك في نحو : أحبه ولا سيما وهو راكب ، وكذا : أحبه ولا
سيما ان ركب ،
أي وخصوصا إن ركب ، فجواب الشرط مدلول خصوصا ، أي : إن
ركب أخصه بزيادة
المحبة ،
ويجوز أن يجعل بمعنى المصدر اللازم ، أي اختصاصا ، فيكون معنى
وخصوصا راكبا ،
أي : ويختص بفضل محبتي راكبا ، وعلى هذا ينبغي أن نؤول ما ذكره
الأخفش أعني
قوله : ان فلانا كريم ولا سيما إن أتيته قاعدا ، أي يختص بزيادة الكرم
اختصاصا في
حال قعودة 2 ، ويجوز مجيئ الواو قبل ( لا سيما ) إذا جعلته بمعنى
المصدر وعدم مجيئها ،
إلا أن مجيئها أكثر ، وهي اعتراضية ، كما ذكرنا ، ويجوز أن تكون عطفا
، والأول أولى
وأعذب ، 3
وقد يقال : لا سواء ما ، مقام : لا سيما ،
هامش
( 1 ) تكرر وجه تسميتها بذلك ، وهو أنها برأت
الاسم من الاتصاف بالخبر ،
( 2 ) هذا بيان للمعنى وليس المراد منه أن جملة إن أتيته . . . جملة حالية
،
( 3 ) في بعض النسخ أولى وأعرب بالراء ، أي أقرب إلى قواعد الأعراب
،