تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أنا أفعل كذا أيها الرجل ، . . . منصوب المحل على الحال ، مع بقاء ظاهره على الحالة التي كان عليها في النداء من ضم ( أي ) ، ورفع الرجل ، كذلك ، ( لا سيما ) ههنا ، يكون باقيا على نصبه الذي كان له ، في الأصل حين كان اسم ( لا ) التبرئة 1 ، مع كونه منصوب المحل على المصدر لقيامه مقام ( خصوصا ) ، فإذا قلت : أحب زيدا ولا سيما راكبا ، أو على الفرس ، فهو بمعنى : وخصوصا راكبا ، وكذلك في نحو : أحبه ولا سيما وهو راكب ، وكذا : أحبه ولا سيما ان ركب ، أي وخصوصا إن ركب ، فجواب الشرط مدلول خصوصا ، أي : إن ركب أخصه بزيادة المحبة ، ويجوز أن يجعل بمعنى المصدر اللازم ، أي اختصاصا ، فيكون معنى وخصوصا راكبا ، أي : ويختص بفضل محبتي راكبا ، وعلى هذا ينبغي أن نؤول ما ذكره الأخفش أعني قوله : ان فلانا كريم ولا سيما إن أتيته قاعدا ، أي يختص بزيادة الكرم اختصاصا في حال قعودة 2 ، ويجوز مجيئ الواو قبل ( لا سيما ) إذا جعلته بمعنى المصدر وعدم مجيئها ، إلا أن مجيئها أكثر ، وهي اعتراضية ، كما ذكرنا ، ويجوز أن تكون عطفا ، والأول أولى وأعذب ، 3 وقد يقال : لا سواء ما ، مقام : لا سيما ،
هامش
( 1 ) تكرر وجه تسميتها بذلك ، وهو أنها برأت الاسم من الاتصاف بالخبر ، ( 2 ) هذا بيان للمعنى وليس المراد منه أن جملة إن أتيته . . . جملة حالية ، ( 3 ) في بعض النسخ أولى وأعرب بالراء ، أي أقرب إلى قواعد الأعراب ،