تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فإن جر ما بعده ، فبإضافة ( سي ) إليه ، و ( ما ) زائدة ، ويحتمل أن تكون نكرة غير موصوفة ، والاسم بعدها بدل منها ، وإن رفع ، وهو أقل من الجر ، فخبر مبتدأ محذوف ، و ( ما ) بمعنى الذي ، أو نكرة موصوفة بجملة اسمية ، وإنما كان أقل ، لأن حذف أحد جزأي الاسمية التي هي صلة كقراءة 1 من قرأ : ( تماما على الذي أحسن 2 ) ، أو صفة ، قليل 3 ، وليس نصب الاسم بعد ( لا سيما ) بقياس ، لكن روي بيت امرئ القيس : 235 - ألا رب يوم صالح لك منهما * ولا سيما يوم بدارة جلجل 4 بنصب ( يوما ) ، فتكلفوا لنصبه وجوها ، قال بعضهم : ( ما ) نكرة غير موصوفة ، . ونصب يوما بإضمار فعل ، أي : أعني يوما ، قال الأندلسي 5 : لا ينتصب بعد ( لا سيما ) إلا النكرة ، ولا وجه لنصب المعرفة ، وهذا القول منه مؤذن بجواز نصبه قياسا على أنه تمييز ، لأن ( ما ) بتقدير التنوين ، كما في : كم رجلا ، إذ لو كان باضمار فعل لاستوى المعرفة والنكرة ، قال الأخفش في قولهم : إن فلانا كريم ولا سيما إن أتيته قاعدا : ( ما ) ههنا ، زائدة ، عوضا عن المضاف إليه ، أي : ولا مثله إن أتيته قاعدا ، واعلم أن الواو التي تدخل على : لا سيما في بعض المواضع كقوله : ولا سيما يوم بدارة جلجل
هامش
( 1 ) هي قراءة يحيى بن يعمر ، وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وهي شاذة ، ( 2 ) من الآية 154 سوره الأنعام . ( 3 ) خبر عن قوله لأن حذف أحد جزأي الاسمية . . ، ( 4 ) من معلقة امرئ القيس التي تكررت الشواهد منها في هذا الشرح والضمير في منهما يعود على امرأتين تحدث عنهما قبل ذلك وذكر قصة جرت بينه وبينهما في مكان اسمه دارة جلجل ، ( 5 ) الأندلسي تقدم ذكره في هذا الجزء وفي الجزء الأول وسيتكرر ذكره ،