ذلك كقولهم : خرج الأمير معه صقر صائدا به غدا ، أي عازما على
الصيد ، 1 وكذلك
معنى الخبر 2 ، أي : ما أيس الشيطان من بني آدم من جهة غير النساء ،
إلا عازما على
اتيانهم من قبلهن ، جعلوا المعزوم عليه ، المجزوم به ، كالواقع الحاصل
،
( قسم السؤال ) 3
( واستعمال لما في الاستثناء )
وقد تدخل ( الا ) و ( لما ) بمعناها على الماضي ، إذا تقدمهما قسم
السؤال نحو :
نشدتك بالله الا فعلت ، وقول عمر 4 رضي الله عنه في كتابه إلى أبي
موسى : ( عزمت
عليك لما ضربت كاتبك سوطا ) ، كتبه إليه لما لحن كاتبه في كتابه إلى
عمر ، وكتب :
من أبو موسى ،
وقولهم : نشدتك الله ، من قولهم : نشدته كذا فنشده ، أي ذكرته فتذكر 5
، فنشد
المتعدي إلى واحد ، مطاوع للأول المتعدي إلى اثنين ، والمعنى :
ذكرتك الله بأن أقسمت
عليه به وقلت لك بالله لتفعلن ، أو يكون نشدت بمعنى طلبت ، أي
نشدت لك الله ، كقوله
تعالى : ( . . أبغيكم الها ) 6 أي أبغي لكم ، أي طلبت لك الله من بين
جميع ما يقسم به
الناس ، لأقسم به تعالى عليك ، ومعنى إلا فعلت : إلا فعلك ، وإلا ،
لنقض معنى النفي
الذي تضمنه القسم ، لأنك إذا حلفت غيرك بالله قسم الطلب فقد
ضيقت عليه الأمر في
هامش
( 1 ) ويسميها النجاة : الحال المقدرة أو المنتظرة ،
( 2 ) أي الحديث المتقدم ،
( 3 ) استطرد أيضا من الرضي ،
( 4 ) أي عمر بن الخطاب ، وأبو موسى الأشعري ، رضي الله عنهما ،
( 5 ) المناسب لتفسيره أن يقول : ذكرته إياه فتذكره ،
( 6 ) من الآية 140 سورة الأعراف ،