اعتراضية 1 ، كما في قوله :
236 - فأنت طلاق ، والطلاق عزيمة * ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم 2
إذ هي مع ما بعدها بتقدير جملة مستقلة ،
والسي ، بمعنى المثل ، فمعنى جاءني القوم ولا سيما زيد ، أي : ولا مثل
زيد موجود
بين القوم الذين جاؤوني ، أي : هو كان أخص بي ، وأشد إخلاصا في
المجيئ ، وخبر
( لا ) محذوف ،
وتصرف في هذه اللفظة تصرفات كثيرة ، لكثرة استعمالها ، فقيل :
سيما ، بحذف
( لا ) ، و : لا سيما بتخفيف الياء ، مع وجود ( لا ) وحذفها ، 3
وقد يحذف ، ما بعد 4 ( لا سيما ) على جعله 5 بمعنى : خصوصا ،
فيكون منصوب
المحل ، على أنه مفعول مطلق ، وذلك كما مر في باب الاختصاصي 6
من نقل نحو : . . .
أيها الرجل من باب النداء ، إلى باب الاختصاص ، لجامع بينهما
معنوي ، فصار في نحو :
هامش
( 1 ) الجملة الاعتراضية لا تنحصر في الواقعة بين
شيئين متلازمين ، وذلك عند أهل البيان ، وقد شنع ابن هشام
في مغني اللبيب على من حصرها في الواقعة بين شيئين ،
( 2 ) هذا أحد أبيات ثلاثة ، تناقلها النجاة والفقهاء ولم ينسبها أحد
منهم ، إلا أنهم قالوا إن الكسائي أرسل بها إلى
محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة يسأله الجواب عنها ، وهي :
فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن * وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم
فأنت طلاق والطلاق عزيمة * ثلاثا ، ومن يخرق أعق وأظلم
فبيني بها ، أن كنت غير رفيقة * وما لا مرئ بعد الثلاث مقدم
وفي رواية البيت الذي أورده الشارح روايات كثيرة يختلف الحكم على
كل منها وقد بسط البغدادي الكلام
على هذه الروايات ، وبين ما يستفاد من كل منها من الحكم الشرعي ،
وكيفية استخراج هذا الحكم ،
( 3 ) قال ابن هشام في مغني اللبيب نقلا عن ثعلب بعض ما قاله الرضي
من التصرفات ،
( 4 ) يقصد الاسم الذي يقع بعد لا سيما ، ويكون أولى من غيره بالحكم
،
( 5 ) أي جعل لا سيما ، وكذلك في قوله بعد : فيكون منصوب المحل ،
( 6 ) ص 431 من الجزء الأول ،