تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
اعتراضية 1 ، كما في قوله : 236 - فأنت طلاق ، والطلاق عزيمة * ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم 2 إذ هي مع ما بعدها بتقدير جملة مستقلة ، والسي ، بمعنى المثل ، فمعنى جاءني القوم ولا سيما زيد ، أي : ولا مثل زيد موجود بين القوم الذين جاؤوني ، أي : هو كان أخص بي ، وأشد إخلاصا في المجيئ ، وخبر ( لا ) محذوف ، وتصرف في هذه اللفظة تصرفات كثيرة ، لكثرة استعمالها ، فقيل : سيما ، بحذف ( لا ) ، و : لا سيما بتخفيف الياء ، مع وجود ( لا ) وحذفها ، 3 وقد يحذف ، ما بعد 4 ( لا سيما ) على جعله 5 بمعنى : خصوصا ، فيكون منصوب المحل ، على أنه مفعول مطلق ، وذلك كما مر في باب الاختصاصي 6 من نقل نحو : . . . أيها الرجل من باب النداء ، إلى باب الاختصاص ، لجامع بينهما معنوي ، فصار في نحو :
هامش
( 1 ) الجملة الاعتراضية لا تنحصر في الواقعة بين شيئين متلازمين ، وذلك عند أهل البيان ، وقد شنع ابن هشام في مغني اللبيب على من حصرها في الواقعة بين شيئين ، ( 2 ) هذا أحد أبيات ثلاثة ، تناقلها النجاة والفقهاء ولم ينسبها أحد منهم ، إلا أنهم قالوا إن الكسائي أرسل بها إلى محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة يسأله الجواب عنها ، وهي : فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن * وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة * ثلاثا ، ومن يخرق أعق وأظلم فبيني بها ، أن كنت غير رفيقة * وما لا مرئ بعد الثلاث مقدم وفي رواية البيت الذي أورده الشارح روايات كثيرة يختلف الحكم على كل منها وقد بسط البغدادي الكلام على هذه الروايات ، وبين ما يستفاد من كل منها من الحكم الشرعي ، وكيفية استخراج هذا الحكم ، ( 3 ) قال ابن هشام في مغني اللبيب نقلا عن ثعلب بعض ما قاله الرضي من التصرفات ، ( 4 ) يقصد الاسم الذي يقع بعد لا سيما ، ويكون أولى من غيره بالحكم ، ( 5 ) أي جعل لا سيما ، وكذلك في قوله بعد : فيكون منصوب المحل ، ( 6 ) ص 431 من الجزء الأول ،