تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
234 - خالط من سلمى خياشيم وفا 1 وهو ضعيف من وجهين : أحدهما أن حذف خبر ( ليس ) قليل ، والثاني أن حذف المضاف إليه وإبقاء المضاف على حاله قليل ، وقد يقال 2 : ليس غير ، بالنصب ، على إبقاء المضاف على حاله بعد حذف المضاف إليه ، وقد ينون ( غير ) ، على ما حكاه الأخفش في الحالين ، نحو : ليس غير ، وليس غيرا ، كما ينون كل ، وبعض عوضا عن المضاف إليه ، وحكى الأخفش ليس غيره وليس غيره ، وهذا مما يقوي من مذهبه ، من كون : ليس غير بالضم : على حذف الخبر ، ويجوز أن يقال : حسن حذف خبر ليس ههنا وإن كان قليلا في غير هذا الموضع ، لكثرة استعماله في الاستثناء ، والنصب على إضمار اسم ليس أي : ليس الجائي غيره ، وإذا أضيف ( غير ) ظاهرا 3 ، جاز عند الأخفش أن يأتي بعد ( لم يكن ) ، نحو : جاءني زيد لم يكن غيره ، وغيره بالرفع والنصب ، على التفسيرين المذكورين ، قال : وتقول جئتني ليس غيرك ، ولم يكن غيرك وغيرك ، ( لا سيما ) 4 وأما ( لا سيما ) ، فليس من كلمات الاستثناء حقيقة ، بل المذكور بعده منبه على أولويته بالحكم المتقدم ، وإنما عد من كلماته ، لأن ما بعده مخرج عما قبله من حيث أولويته بالحكم ،
هامش
( 1 ) في تأويل هذا الشاهد أوجه وتأويلات أفاض فيها البغدادي وهو من أرجوزة للعجاج ، ( 2 ) مع ضعفه كما ضعف رأي الأخفش ( 3 ) أي إضافة ظاهرة ، وإلا فهو لا يستعمل إلا مضافا ولو تقديرا ، ( 4 ) وهذا أيضا من استطرادات الرضي ،