كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة من أنفسهم » فهو عربيٌ أصيلٌ ، وهو إمام فقيهٌ كما وصفوه ، وهو مفتي مصر . ولد سنة 140 وتوفي سنة 204 ( 1 ) . وإلى هنا ظهر معنى « الفلتة » التي قالها غير واحد من الصحابة الكبار ، وأقرّها عمر بن الخطاب إلا أنه قال : « وقى اللّه شرّها » .
2 - كيف كانت بيعة أبي بكر ؟
ثم إن عمر بن الخطاب حكى لنا طرفاً من وقائع السقيفة ، واشتملت خطبته على نقاط نتعرّض لها بقدر الحاجة : 1 - قول عمر : « خالف عنّا علي والزبير ومن معهما » فأقول : أوّلاً : إن مقتضى الأحاديث الصحيحة ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار » ( 2 ) هو كون الحق مع علي في كلّ الأحوال ، فكان على غيره من الأصحاب قاطبة متابعته وإطاعته . وثانياً : إنه لم تكن المخالفة فقط ، بل إنه عليه السلام كان يرى الأمر لنفسه ، للنصوص الواردة في حقّه ، ولأفضليّته من غيره بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على الإطلاق . 2 - قول أبي بكر : « وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ، فبايعوا أيّهما شئتم » قال عمر : « فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا » . فإن هذا الكلام من أبي بكر دليل واضح على عدم تعيّنه للأمر ، من اللّه ورسوله ، وإلاّ لما أرجع إلى أحد الرجلين .