تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

العرب في أن لا يسود القبيلة إلا رجل منها . ونقل ابن سيده عن أبي عبيد : أراد فجأة ، وكانت كذلك ، لأنها لم ينتظر بها العوام . . . . وقال الأزهري : إنما معنى الفلتة : البغتة . . . . وقال ابن الأثير : أراد بالفلتة الفجأة . . . . وقيل : أراد بالفلتة الخلسة ، أي إن الإمامة يوم السقيفة مالت الأنفس إلى تولّيها ولذلك كثر فيها التشاجر . . . . ووجدت في بعض المجاميع : قال علي بن سراج : كان في جواري جارٌ يتّهم بالتشيّع ، وما بان ذلك منه في حال من الحالات إلا في هجاء امرأته ، فإنه قال في تطليقها : ما كنت من شكلي ولا كنت من * شكلك يا طالقة البتّه غلطت في أمرك أغلوطةً * فأذكرتني بيعة الفلتة » ( 1 ) أقول : إنه لما كانت الكلمة من أصحاب أمير المؤمنين ، وهم قد قالوها في مقام التحسّر وبيان الغصّة على إضاعة الفرصة والندم على التواني ، فليس مرادهم « الفجأة » ولا « البغتة » ، بل يجوز أن يكون المراد هو المعنى الأوّل ، المذكور في الصحاح والقاموس وغيرهما ، ويجوز أن يكون المراد هو المعنى الأخير المذكور في الشعر عن بعض من يتّهم بالتشيّع . . . . ومع ذلك كلّه ، فإنهم لا يذكرون المعنى المراد الظاهر فيه اللّفظ ، وخاصّةً مع القرائن المذكورة . نعم ، قد وجدت في كلام البدر الزركشي في شرح الحديث ما يلي :

هامش
( 1 ) تاج العروس في شرح القاموس 1 / 568 - 569 « فلت » .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 373 | السيد علي الحسيني الميلاني