وأمّا المشورة ، فغير حاصلة باعترافهم .
وأمّا الإجماع ، فدعوى باطلة ، وسيأتي التفصيل في محلّه .
وأمّا القرائن المزعومة ، فعمدتها صلاته في مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ولكن قد ثبت أنها لم تكن بأمر منه ، وأنه قد حضرها بنفسه وعزل أبا بكر عنها . . . وعلى فرض التسليم ، فلا قرينيّة لذلك بالنسبة إلى الإمامة العامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وسيأتي الكلام حول هذه الصّلاة في محلّه إن شاء اللّه .
ولعلّه من هنا تنزّل ابن كثير ، فادّعى الإشارة القويّة المفهمة التي يفهمها كلّ ذي لبّ ، ولكن كيف لم يفهمها علي والزهراء والزبير ومن معهم وسعد بن عبادة ومن تبعه وسائر الأنصار ، فمنهم من مات ولم يبايع أصلاً ، ومنهم من هدّد بالقتل فبايع مكرهاً . . . ؟ اللّه يعلم ! !
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 379
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٧٩