تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

« قوله : لقد بايعت فلاناً . هو طلحة بن عبيد اللّه . أخرجه البزّار من طريق أبي معشر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه » ( 1 ) . لكن عندما نراجع القسطلاني في شرح الحديث ، نجده يذكر ما ذكره ابن حجر في المقدّمة فيقول بشرح « لو قد مات عمر لبايعت فلاناً » : « قال في المقدّمة - يعني قال ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري - : في مسند البزار والجعديّات بإسناد ضعيف : إن المراد . . . قال : ثم وجدته في الأنساب للبلاذري بإسناد قوي من رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري بالإسناد المذكور في الأصل ، ولفظه : قال عمر : بلغني إن الزبير قال : لو قد مات عمر لبايعنا عليّاً . . . الحديث . وهذا أصح » . ويقول القسطلاني : « وقال في الشرح : قوله : لقد بايعت فلاناً ، هو طلحة بن عبيد اللّه ، أخرجه البزّار » . قرأنا هذا من شرح البخاري لابن حجر . ثم ذكر : « قال بعض الناس لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلاناً ، يعنون طلحة بن عبيد اللّه ، ونقل ابن بطّال عن المهلّب : أن الذي عنوا أنهم يبايعونه رجل من الأنصار ، ولم يذكر مستنده » ( 2 ) . وأمّا الكرماني ، فلم يتعرّض لشيء من هذه القضايا أصلاً ، وإنما ذكر أن كلمة « لو » حرف يجب أن تدخل على فعل ، فلماذا دخلت لو على حرف آخر « لو قد مات » ، لماذا كلمة « لو » التي هي حرف دخلت على « قد » التي هي حرف ؟ « لو » يجب أن تدخل على فعل ، فلماذا دخلت على حرف ؟ هذا ما ذكره الكرماني في شرح الحديث ، وكأنه ليس هناك شيء أبداً .

هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 12 / 129 .
( 2 ) إرشاد الساري 10 / 19 .