تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أقول : وفي هذا الكلام أيضاً أمور ثلاثة : الأول : الاعتراف بصحة الخبر وثبوته . والثاني : دعوى دلالة القرائن كإمامة الصّلاة ونحوها على خلافة أبي بكر . والثالث : إنه قد ثبت عند أهل السنّة وصحّ أن سعد بن عبادة وأمير المؤمنين عليّاً والزبير ، قد بايعوا أبا بكر بعد تلك المناقشة ، واعتذروا له عن التخلّف في أوّل الأمر . هذا ، ولا يخفى موارد الفرق بين أصل كلام الدهلوي ، وما جاء في عبارة الآلوسي بترجمته . أقول : فإنكار أصل الخبر باطل مردود ، فلا كلام من جهة السند ، وتبقى :

1 - جهة المتن والدلالة

وقد عرفت أن اللّفظة هي « الفلتة » لا « الفتنة » كما في كلام ابن روزبهان . ويظهر كيفية ضبط لفظة « الفلتة » ومدلولها في هذا الخبر ، بعد معرفة قائل الكلمة والوقوف على شيء من تفاصيل القضيّة ، فاعلم : إنه وإن أبهم البخاري وغيره اسم من قال تلك الكلمة في « منى » ، فجاء في روايتهم : « بلغني أن قائلاً منكم يقول : واللّه لو مات عمر بايعت فلاناً . . . » . لكنّ الحافظ ابن حجر بيّن وعيّن « القائل » و « فلاناً » ، فقال في مقدمة فتح الباري : « لم يسمّ القائل ولا الناقل ، ثم وجدته في الأنساب للبلاذري ، بإسناد قوي ، من رواية هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن الزهري ، بالإسناد المذكور في الأصل [ أي في البخاري نفسه ] ولفظه : قال عمر : بلغني أن الزبير قال : لو قد مات عمر بايعنا عليّاً » . هذا الزبير نفسه - الذي كان في قضية السقيفة في بيت الزهراء ، وخرج مصلتاً