الصحيح ، التي خطب بها مرجعه من الحج في آخر عمره ، وهذه الخطبة معروفة عند أهل العلم ، وقد رواها البخاري في صحيحه عن ابن عباس قال : . . . » فأورد الخطبة كاملةً ( 1 ) . أقول : وفي هذا الكلام ثلاثة أمور كذلك : الأول : تصحيح الخبر . فتكذيبه من ابن روزبهان أو غيره جهل أو كذب . والثاني : دعوى دلالة النصوص على تعيين أبي بكر . والثالث : توجيه المعنى وتأويل اللّفظ . وقال عبد العزيز الدهلوي في التحفة : « والجواب : قد وقع هذا الكلام من عمر جواباً لشخص كان يقول في حياته : لو مات عمر لبايعت فلاناً وجعلته خليفةً ، لأن بيعة أبي بكر أيضاً كانت فلتةً من رجل أو رجلين . . . فمعنى كلام عمر في جواب هذا السائل هو : إن بيعة الواحد أو الاثنين بلا تأمّل ومراجعة للمجتهدين ومشورة لأهل الحلّ والعقد ، غير صحيحة . . . » ( 2 ) . وفي مختصر التحفة : « والجواب : إن هذا الكلام صدر من عمر في زجر رجل كان يقول : إن مات عمر أبايع فلاناً وحدي أو مع آخر ، كما كان في مبايعة أبي بكر . ثم استقر الأمر عليها . فمعنى كلام الفاروق في ردّه لهذا القول : إن بيعة رجل أو رجلين شخصاً من غير تأمّل سابق ومراجعة أهل الحلّ والعقد ليست بصحيحة . . . » ( 3 ) .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 367
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 5 / 469 - 470 .
( 2 ) التحفة الاثنا عشرية : 270 - 271 .
( 3 ) مختصر التحفة الاثني عشرية : 275 ، الباب الثامن .