تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
والجواب : إنه لا يجوز له الاستقالة حتى بناءً على أن الإمامة بالاختيار ، لأن البيعة عقد من العقود ، وقد قال اللّه عز وجل ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) .

الوجه الرابع :

قال ابن روزبهان : « وقد قيل أنه قال هذا بعد ما شكا بعض أصحاب رسول اللّه استئثاره للخلافة من غير انتظار لحضورهم » ( 1 ) . وجوابه يظهر ممّا تقدّم من رواياتهم في الباب . . . ولعلّه تنبّه إلى ضعف كلامه فنسبه إلى « القيل » .

الوجه الخامس :

قال الدهلوي وتبعه الآلوسي - واللّفظ للثاني - « ثبت في الصحيفة الكاملة ، وهي من الكتب الصحيحة عندهم ، من قول الإمام السجاد رضي اللّه عنه : أنا الذي أفنت الذنوب عمره . فإن كان صادقاً بهذا الكلام لم يكن لائقاً للإمامة ، لأن الفاسق المرتكب للذنوب لا يصلح للإمامة . وكذا إن كان كاذباً فكذلك لما مر . فما هو جوابهم فهو جوابنا . والجواب : إنه كلام باطلٌ جداً . إذ كيف يريد إلزام الإمامية بقياس واضح البطلان عندهم جدّاً ؟ الإمام السجّاد الذي لقّبه النبي صلّى اللّه عليه وآله ب‍ « سيد العابدين » إمام معصوم ، فما جاء في كلامه وكلام غيره من الأئمة من هذا القبيل وكذلك ما جاء عن الأنبياء عليهم السلام . . . كلّ ذلك محمول على الاعتراف بالتقصير أمام اللّه سبحانه وتعالى . وأمّا أبو بكر ، فلا يدّعي أحدٌ له العصمة أبداً ، وقد اعترف على رؤوس الاشهاد مرّةً بعد أخرى بعدم أهليّته للإمامة ، فكيف يعارض كلامه بكلام الإمام السّجاد المذكور ونحوه ؟
هامش
( 1 ) انظر : دلائل الصدق 3 / 25 .