تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

قال : يا أيها الناس أذكر باللّه ، أيّما رجل ندم على بيعتي لما قام على رجليه قال : فقام إليه علي بن أبي طالب ومعه السيف ، فدنا منه حتى وضع رجلاً على عتبة المنبر والأخرى على العصا وقال : واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدّمك رسول اللّه فمن ذا يؤخّرك . خرّجه في فضائله وقال : هو سند حيث روى في هذا المعنى . وسويد بن غفلة أدرك الجاهلية وأسلم في حياة النبي » ( 1 ) . وفي جامع الأصول عن كتاب رزين : « قال أنس : فسمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ : أصعد المنبر . فبايعه الناس عامةً . وخطب أبو بكر في اليوم الثالث ، فقال بعد أن حمد اللّه وصلّى على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم : أما بعد ، أيّها الناس ، إن الذي رأيتم مني لم يكن حرصاً على ولايتكم ، ولكني خفت الفتنة والاختلاف . وقد رددت أمركم إليكم ، فولّوا من شئتم . فقالوا : لا نقيلك » ( 2 ) . وفي تاريخ الخميس ما نصّه : « ذكر غير ابن حبان : إن أبا بكر قام في الناس بعد مبايعتهم إيّاه يقيلهم في بيعتهم ويستقيلهم فيما تحمّله من أمرهم ، ويعيد ذلك عليهم ، كلّ ذلك يقولون له : واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك . . . » ( 3 ) . وأمّا كلمة « وعلي فيكم » فقد اعترف ابن روزبهان بوجودها في الروايات ، واللّه العالم بقصد أبي بكر منها ، فقد كان بعض مشايخنا يرى أن الكلمة هذه كانت إيعازاً منه إلى ضرورة القضاء على الإمام عليه السلام . وكيف كان ، فإن الظاهر من روايات القضيّة تكرّر الكلام من أبي بكر ، لأن في

هامش
( 1 ) الرياض النضرة 1 / 229 .
( 2 ) جامع الأصول 4 / 481 .
( 3 ) تاريخ الخميس - ذكر بيعة أبي بكر ، من الموطن الحادي عشر .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 361 | السيد علي الحسيني الميلاني