تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

وهكذا ذكر العلاّمة في ( نهج الحق ) فقال : « ومنها قول أبي بكر : أقيلوني فلست بخيركم وعليّ فيكم . فإن كان صادقاً لم يصلح للإمامة وإلا لم يصلح لها أيضاً » . وتناقضت كلمات المدافعين عن أبي بكر ، فقال ابن تيمية : « والجواب : إن هذا كذب ، ليس في شيء من كتب الحديث ولا له إسناد معلوم ، فإنه لم يقل : وعلي فيكم » ( 1 ) . وظاهره قبول الخبر إلا كلمة « وعلي فيكم » . وقال ابن روزبهان في جواب كلام العلاّمة في ( نهج الحق ) : « إن صحّ هذا فهو من باب التواضع . . . » ( 2 ) . وظاهره التشكيك في كلّ الكلام . وقال الدهلوي : « المطعن العاشر : قول أبي بكر : لست بخيركم وعلي فيكم . . . . والجواب : أوّلاً : هذه الرواية غير موجودة في شي من كتب أهل السنة ، لا بطريق صحيح ولا ضعيف ، فكان عليهم إيراده من كتب أهل السنة ثم المطالبة بالجواب ، وإلزام أهل السنة بافتراءات الشيعة من غاية الجهل . . . وقد زاد بعض علماء الشيعة لفظ « أقيلوني » . . . » ( 3 ) . واختلاف كلماتهم يكشف عن اضطرابهم ، لعدم وجود الجواب الصحيح عندهم . بل لقد وقع بعضهم في التناقض ، كابن روزبهان ، الذي ذكر في موضع آخر وجود الخبر بكامله في الصّحاح ، وهذا نصّ عبارته هناك بقدر الحاجة في جواب كلام للعلاّمة : « إنه بيّنا في هذا رواية الصّحاح ، فإن أرباب الصّحاح ذكروا في بيعة علي

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 5 / 467 .
( 2 ) انظر دلائل الصدق
( 3 ) التحفة الإثنا عشرية : 271 .