لها ، لأن المفروض أنه لم يقل ذلك هزلاً ولا امتحاناً لمن بايعه من الناس .
لكن كلمة « أقيلوني » موجودة في المصادر سواء بهذا اللّفظ أو نحوه ، وقد عقد الحافظ أبو العباس محبّ الدين الطبري لذلك باباً في أحوال أبي بكر ، إذ قال : « ذكر استقالة أبي بكر من البيعة : عن زيد بن أسلم قال : دخل عمر على أبي بكر وهو أخذ بطرف لسانه ، وهو يقول : إنّ هذا أوردني الموارد ، ثم قال : يا عمر لا حاجة لي في إمارتكم . قال عمر : واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك . ثلاثاً .
خرّجه حمزة بن الحارث .
وعن أبي الجحاف قال : قام أبو بكر بعد ما بويع له وبايع له على وأصحابه ، فأقام ثلاثاً يقول : أيها الناس قد أقلتكم بيعتكم هل من كاره ؟ قال : فيقوم علي في أوائل الناس يقول : لا واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدّمك رسول اللّه فمن ذا الذي يؤخّرك .
خرّجه ابن السمّان في الموافقة .
وعنه قال : احتجب أبو بكر عن الناس ثلاثاً يشرف عليهم كلّ يوم يقول : قد أقلتكم بيعتي فبايعوا من شئتم قال : فيقوم علي بن أبي طالب فيقول : لا واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك ، قدّمك رسول اللّه فمن ذا الذي يؤخّرك .
خرّجه الحافظ السّلفي في المشيخة البغدادية وابن السمّان في الموافقة .
وأبو الجحاف هذا هو داود بن أبي عوف البرجمي التميمي مولاهم ، كوفي ثقة ، روى عن غير واحد من التابعين ، وهو حديث مرسل عن الطريقين .
وعن جعفر عن أبيه قال : لما استخلف أبو بكر خيّر الناس سبعة أيام ، فلمّا كان اليوم السابع ، أتاه علي بن أبي طالب فقال : لا نقليك ولا نستقيلك ، ولولا أنّا رأيناك أهلاً ما بايعناك .
خرّجه ابن السمان في الموافقة .
وعن سويد بن غفلة : قال لما بايع الناس أبا بكر قام خطيباً فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 360
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٠