تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

بل ذلك صريح كلامه مع عبيدة - إن ثبت - فقد قال : « فإني أكره الخلاف . . . » ولا شك أن من لم يطعه كان على الباطل ، وهذا ذمٌ لهم لا له . . . بخلاف إقرار واعتراف أبي بكر بأن له شيطاناً يزيغه عن الحق ويحمله على الظلم والباطل . ومن القوم من حمل كلام أبي بكر على طلب المشورة من الناس ( 1 ) . وبطلانه أوضح كما لا يخفى . ومنهم من نقض ( 2 ) بقضية آدم وحوّاء إذ قال تعالى : ( فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ ) ( 3 ) فإن كان نقصاً لكان في تلك القضية نقص عليهما ، بل كلّ الأنبياء جميعاً إذ قال تعالى ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ ) ( 4 ) . وبطلانه واضح كذلك ، لما تقدّم من أن كلام أبي بكر صريح في وجود الشيطان معه وإطاعته له . وأما آدم وسائر الأنبياء والمرسلين فهم معصومون بالإجماع من المعاصي .

المورد الثاني

قال قدس سره : وقال أقيلوني فلست بخيركم . . . . الشرح : هذه الجملة مشتملة على ثلاثة أمور : الأولى : الإستقالة . والثانية : تعليل الاستقالة بأنه ليس بخيرهم . والثالثة : أفضلية علي عليه السلام من أبي بكر .
هامش
( 1 ) ( ؟ ؟ ؟ )
( 2 ) ( ؟ ؟ ؟ )
( 3 ) سورة البقرة : 36 .
( 4 ) سورة الحج : 52 .