آحاداً ، وفي الحديث : ستة لعنتهم - وفي رواية : لعنهم اللّه وكلّ نبي - مجاب الدعوة - : المحرّف لكتاب اللّه - وفي رواية : الزائد في كتاب اللّه - والمكذب بقدر اللّه ، والمتسلّط بالجبروت ليعزّ من أذلّ اللّه ويذلّ من أعزّ اللّه ، والمستحلّ من عترتي ، والتارك لسنّتي . وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم : الحافظ ناصر السنة ابن الجوزي ، وسبقه القاضي أبو يعلى ، وقال العلامة التفتازاني : لا نتوقّف في شأنه بل في إيمانه ، لعنة اللّه تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه . وممن صرّح بلعنه : الجلال السيوطي عليه الرحمة . وفي تاريخ ابن الوردي وكتاب الوافي بالوفيات : إن السبي لمّا ورد من العراق على يزيد خرج فلقي الأطفال والنساء من ذريّة علي والحسين - رضي اللّه عنهما - والرؤوس على أطراف الرماح وقد أشرفوا على ثنية جيرون ، فلمّا رآهم نعب غراب فأنشأ يقول : لمّا بدت تلك الحمول . . . البيتين . يعني : إنه قتل بمن قتله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر ، كجدّه عتبة وخالد ولد عتبة وغيرهما . وهذا كفر صريح . فإذا صح عنه فقد كفر به ، ومثله تمثّله بقول عبد اللّه بن الزبعرى قبل إسلامه : ليت أشياخي . . . الأبيات » ( 1 ) . وعلى الجملة : فالعلماء في يزيد على قولين : « تمادى بعضهم في التعصب حتى اعتقدوا بإمامته » وكان منهم : ابن العربي المالكي ، وابن تيمية ، عليهما من اللّه ما يستحقان . وجماعة كبيرة منهم يقولون بكفره واستحقاقه اللعن والعذاب ، وكان منهم :
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 239
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) روح المعاني 26 / 72 .