تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

وإن أراد أن الحزن والبكاء وإنشاد المراثي . . على خصوص الحسين عليه السلام بدعة أحدثها الشيطان ، فيكفي أن نورد من روايات العامة والخاصة في الكتب المعتمدة عندهم بعضها : أخرج أحمد وابن سعد وغيرهما بأسنادهم : أنه لمّا وصل علي عليه السلام - في طريقه إلى صفين - إلى أرض نينوى نادى : « صبراً أبا عبد اللّه ، صبراً أبا عبد اللّه ، بشطّ الفرات » فسئل عليه السلام : وما ذاك ؟ قال : « دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وعيناه تفيضان ، قلت : يا نبيّ اللّه ، ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : قام من عندي جبرائيل قبل ، فحدّثني أن ولدي الحسين يقتل بشطّ الفرات . قال فقال : هل لك إلى أن أشمّك من تربته ؟ قال قلت : نعم . فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها . فلم أملك عيني أن فاضتا » ( 1 ) . وإن شئت المزيد فراجع كتاب ( مقدمة المجالس الفاخرة ) وكتاب ( سيرتنا وسنتنا سيرة النبي وسنته ) وكتاب ( عبرات المصطفين في مقتل الحسين ) وكتاب ( زفرات الثقلين في مآتم الحسين ) وغيرها ، حيث أورد أصحاب هذه الكتب كثيراً من أخبار الحزن والبكاء والرثاء وغير ذلك على الحسين عليه السلام بالأسانيد الكثيرة الثابتة . وأمّا أن الحسين عليه السلام قتل بأمر يزيد ، فقد بحثنا عن ذلك بالتفصيل فيما سبق . وأمّا رضّ صدره الشريف ، فرواه الطبري في ( تاريخه ) ( 2 ) والبلاذري في ( أنساب الأشراف ) وغيرهما ، واللّفظ للأخير قال : « ونادى عمر بن سعد في أصحابه : من ينتدب للحسين فيوطئه فرسه .

هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 85 ، ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى : 48 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 / 454 - 455 .