تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

قال ابن سعد : « قالوا : لما رجع خالد بن الوليد من هدم العزى ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مقيم بمكة ، بعثه إلى بني جذيمة داعياً إلى الإسلام ولم يبعثه مقاتلاً ، فخرج في ثلاثمائة وخمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار وبني سليم ، فانتهى إليهم خالد . فقال : ما أنتم ؟ قالوا : مسلمون ، قد صلّينا وصدّقنا بمحمد ، وبنينا المساجد في ساحاتنا وأذنّا فيها . قال : فما بال السلاح عليكم ؟ فقالوا : إن بيننا وبين قوم من العرب عداوة ، فخفنا أن تكونوا هم فأخذنا السّلاح . قال : فضعوا السّلاح . فوضعوه . فقال لهم : استأسروا ، فاستأسر القوم ، فأمر بعضهم فكتف بعضاً وفرّقهم في أصحابه . فلمّا كان في السحر ، نادى خالد : من كان معه أسير فليدافه - والمدافّة الإجهاز عليه بالسيف - فأمّا بنو سليم فقتلوا من كان في أيديهم ، وأمّا المهاجرون والأنصار فأرسلوا أساراهم . فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما صنع خالد فقال : اللهم إني أبرأ إليك ممّا صنع خالد . وبعث علي بن أبي طالب فودى لهم قتلاهم وما ذهب منهم ، ثم انصرف إلى رسول اللّه فأخبره » ( 1 ) . هذا ، وابن تيمية لم يذكر هنا إسلام القوم ! إلا أنه صرّح - في مبحث مطاعن

هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 147 .