تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

بني هاشم وغير بني هاشم ، مثل أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، وأخيه ربيعة ، وحمزة عمه ، وعقيل ، وغيرهم » ( 1 ) . أقول : أوّلاً : لم يتكلم على قول العلامة : « وهو كان السبب » بشيء ، ولو أمكنه لفعل ! ! وثانياً : صريح كلام العلاّمة ناظر إلى حال خالد قبل تظاهره بالإسلام ، فقوله : « فهذا كان قبل إسلامه » لا مورد له . وثالثاً : لم يكن الصحابة كلّهم مكذّبين له قبل الإسلام ، فأمير المؤمنين عليه السلام صدّقه منذ اليوم الأوّل ، وهذا ممّا ميّزه به عن غيره وفضّله عند أعلام الصحابة وعقلاء المسلمين . ورابعاً : كلام العلاّمة ناظر إلى « العداء » مضافاً إلى « التكذيب » ، وابن تيمية أغفل الكلمة الأولى ، وكأنه يزعم أن الصحابة كلّهم كانوا قبل إسلامهم أعداء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا كذب . وخامساً : لقد كان « عمر » من أشهر القوم في « العداء » و « التكذيب » ، حتى أنه في قضيّة تظاهره بالإسلام كان قد خرج شاهراً سيفه يريد قتل النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهي قضيّة معروفة عند الكلّ . . وكذلك كان أبو سفيان وبنو أمية ونظراؤهم .

خالد بعد التظاهر بالاسلام

قال قدس سرّه : ولما تظاهر بالإسلام بعثه النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى بني جذيمة ليأخذ منهم الصدقات فخانه وخالفه على أمره ، وقتل المسلمين فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله في أصحابه خطيباً بالإنكار عليه ، رافعاً يديه إلى السماء حتى شوهد بياض إبطيه وهو يقول : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ! ثم أنفذ
هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 486 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 206 | السيد علي الحسيني الميلاني