أسد اللّه وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضه لعنة اللّه ولعنة اللاّعنين ، واللّه منه برئ وأنا منه برئ ، فمن أحبّ أن يبرأ من اللّه ومني فليبرأ من علي ، وليبلغ الشاهد الغائب . ثم قال : إجلس يا علي ، قد عرف اللّه لك ذلك . أخرجه أبو سعيد في شرف النبوة » ( 1 ) . هذا ، وقد روى الشيخ الحافظ صدر الدين الحموئي بإسناده عن أبي زبير عن جابر بن عبد اللّه قال : « كنت يوماً مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض حيطان المدينة ويد علي في يده ، فمرّ بنخل فصاح النخل : هذا محمد سيد الأنبياء وهذا علي سيد الأوصياء أبو الأئمة الطاهرين . ثم مررنا بنخل فصاح النخل : هذا محمد رسول اللّه وهذا علي سيف اللّه . فالتفت النبي إلى علي فقال : يا علي سمه الصيحاني . فسمي من ذلك اليوم بالصيحاني » ( 2 ) . ورواه عنه الحافظ الزرندي ( 3 ) والحافظ السمهودي ، في أسماء تمور المدينة المنوّرة ( 4 ) من دون تكلّم في سنده وإنما قالا : « حديث غريب » . تنبيه : قد روي خبر النخل الصيحاني في كتب أهل السنة عن أمير المؤمنين ، وأبي بكر ، لكن بلفظ ليس فيه « سيف اللّه » ، ولما كان من أخبار فضائل أمير المؤمنين عليه السلام التي يروونها بأسانيدهم ، كان من المناسب ذكره في المقام . وهو ما رووه بأسنادهم عن أحمد بن نصر الذراع قال : حدّثنا صدقة بن موسى ، حدّثنا أبي ، حدّثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبي ه
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 203
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٣
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى : 92 .
( 2 ) فرائد السمطين 1 / 137 .
( 3 ) نظم درر السمطين : 124 .
( 4 ) وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى 1 / 72 .