بسهم اللّه تعالى . قيل : يا رسول اللّه ، وما سهم اللّه تعالى ؟ قال : علي بن أبي طالب . ما بعثته في سرية قط إلا أني رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملكاً أمامه وسحابة تظلّه ، حتى يعطي اللّه النصر والظفر » ( 1 ) . هذا ، وقد نقل القوم عن الحسن البصري وصفه الإمام عليه السلام ب « السهم » إذ أخبر بأنه ينسب إلى تنقص الإمام عليه السلام ، فقال : « كان - واللّه - سهماً صائباً من مرامي اللّه عز وجل على عدوه ، ورباني هذه الأمة ، وذا فضلها وذا سابقتها وذا قرابتها من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لم يكن بالنؤمة عن أمر اللّه ، ولا بالملومة في دين اللّه ، ولا بالسروقة لمال اللّه ، أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ، ذاك علي بن أبي طالب ، يا لكع » . رواه ابن عبد البر ، والمحب الطبري عن الخلعي ، وابن عبد ربه ، وغيرهم ( 2 ) .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 205
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٥
قال قدس سره : وخالد لم يزل عدوّاً لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكذّباً له . وهو كان السبب في قتل المسلمين يوم أُحد وفي كسر رباعيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وفي قتل حمزة عليه السلام عمّه .
الشرح :
قال ابن تيميّة : « وأمّا قوله : وخالد لم يزل عدوّاً لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مكذّباً له .
فهذا كان قبل إسلامه ، كما كان الصحابة كلّهم مكذّبين له قبل الإسلام ، من
هامش
( 1 ) فرائد السمطين 1 / 222 .
( 2 ) الإستيعاب 3 / 1110 ، ذخائر العقبى : 79 ، مناقب علي لابن المغازلي : 73 ، العقد الفريد 2 / 194 .