وقال ابن حجر : « خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخروم القرشي ، أبو سليمان ، سيف اللّه » ( 1 ) . بل الأمر أكثر من ذلك ، فقد جاء في بعض الأسانيد لدى الرواية عن خالد ( 2 ) ، حفيد خالد بن الوليد : « خالد بن المهاجر بن سيف اللّه » ( 3 ) ، فكأن « سيف اللّه » أصبح عندهم علماً يقصدون به « خالد بن الوليد » ! ! أقول : هذا القدر يكفي لتبيين صدق العلامة وكذب ابن تيمية . علي الأحقّ بهذا اللقب قال قدس سرّه : عناداً لأمير المؤمنين عليه السّلام ، الذي هو أحقّ بهذا الاسم ، حيث قتل بسيفه الكفّار وثبتت بواسطة جهاده قواعد الدين . الشرح : وقول العلاّمة : « عناداً لأمير المؤمنين . . . » إشارة إلى أن المعاندين لأمير المؤمنين قد عمدوا إلى تسمية أحد ألدّ الخصوم والمبغضين له - وهو خالد بن الوليد - عناداً له . . . . أمّا كون خالد من أعداء الإمام عليه السلام ، فذاك من الأمور التي يعلمها كلّ من له أدنى إلمام بالتواريخ والسير ، في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وبعد وفاته . أمّا في حياته ، فتلك كلمة بريدة بن الحصيب الشهيرة ، المرويّة بالطرق الصحيحة ، في قضية بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله جيشين إلى اليمن ، على أحدهما : علي عليه السلام ، وعلى الآخر : خالد بن الوليد .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 198
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٨
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 3 / 107 .
( 2 ) ترجمته : في تهذيب التهذيب وتقريبه 1 / 219 وغيرهما .
( 3 ) راجع مثلا : صحيح مسلم ، هامش القسطلاني 6 / 133 .