تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

حمزة عليه السلام . الشرح : قال ابن تيمية : « لا ريب أن أبا سفيان بن حرب كان قائد المشركين يوم أحد ، وكسرت ذلك اليوم ثنية النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كسرها بعض المشركين ، لكن لم يقل أحد أن أبا سفيان باشر ذلك . . . » ( 1 ) . أقول : لم أتحقق بعد من كان المباشر لذلك . أمّا قوله : « لم يقل أحد إن أبا سفيان باشر ذلك » فنحن لا نصدّقه ، إذ كثيراً ما نسب إلى العلماء شيئاً أو نفى أن يكون أحد قاله ، ثم وجدنا خلاف كلامه في الكتب المعتبرة . وكيف كان ، ففي كون أبي سفيان قائد الجيش - في ذلك اليوم الذي كسرت فيه ثنية النبي - كفاية ، ولا حاجة إلى المباشرة ، وإلا فإن معاوية لم يباشر سمّ الحسن عليه السلام ، ويزيد لم يباشر قتل الحسين عليه السلام . ولم يتكلّم ابن تيمية عن أكل هند كبد حمزة عليه السلام بشيء ، وهذا منه عجيب ! ! لأن كثيراً من القضايا الضروريّة والحوادث المسلّمة ناقش فيها بقلة حياء ! ! غير أنه ذكر : « وكان هذا قبل إسلامهم ، ثم بعد ذلك أسلموا وحسن إسلامهم وإسلام هند ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يكرمها » ( 2 ) . وهذا كذب ، فقد رووا أن النبي صلّى اللّه عليه وآله لما بلغه إخراج هند كبد حمزة ، سأل عما إذا دخل في جوفها شيء من الكبد ، فقالوا : لا . فقال صلّى اللّه عليه وآله : « ما كان اللّه ليدخل شيئاً من حمزة النار » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) منهاج السنّة 4 / 474 .
( 2 ) منهاج السنّة 4 / 474 .
( 3 ) مسند أحمد 1 / 463 .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 196 | السيد علي الحسيني الميلاني