تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

سقوط الحديث سنداً فلأنه عن : أحمد بن عبد الملك بن واقد ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ، عن حميد بن هلال ، عن أنس . . . . وهذا السند متكلّم فيه أولاً وآخراً . فأمّا أحمد بن واقد ، فعن مغلطاي : ذكره الكلاباذي والباجي ، قالا : وهو متروك ، وقال ابن نمير : أهل بلده يسيئون الثناء عليه فتركت حديثه ( 1 ) . ولهذا ذكره ابن حجر فيمن تكلّم فيه من رجال البخاري وجعل يدافع عنه ( 2 ) . وأمّا حميد بن هلال ، فقد أورده العقيلي في ضعفائه ، وابن عدي في كامله ، وابن الجوزي في ضعفائه ، والذهبي في ميزانه ( 3 ) وقال علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان : كان ابن سيرين لا يرضى حميد بن هلال ( 4 ) . سقوطه معنىً فلأنه إن كان بلفظ « سيف اللّه » الظاهر في الحصر فباطل كما هو واضح ، وإن كان بلفظ « سيف من سيوف اللّه » فباطل ، إذ لا يليق بالنبي صلّى اللّه عليه وآله أن ينعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس ، فلا يصفهم بوصف ثم يخص خالداً بالكلام المذكور . وعلى الجملة ، فإن ظاهر سياق الحديث يقتضي الحصر كذلك ، وهو باطل ، كما اعترف ابن تيمية . هذا كلّه ، مضافاً إلى وصف عمر بن الخطاب خالداً ب‍ « عدو اللّه » كما جاء في تاريخ الطبري وغيره في قضية قتله مالكاً وتزوّجه بزوجته ، فإن كان رسول اللّه قد سمى خالداً بما يدّعون ، فقد ردّ عمر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 7 / 403 . الهامش .
( 2 ) مقدمة فتح الباري : 384 .
( 3 ) تهذيب الكمال 1 / 393 . الهامش .
( 4 ) تهذيب الكمال 1 / 393 .