تسمية خالد ( سيف اللّه )
قال قدّس سرّه : وسمّوا خالد بن الوليد سيف اللّه . الشرح : قال ابن تيمية : « أمّا تسمية خالد ب « سيف اللّه » فليس هو مختصّاً به ، بل هو « سيف من سيوف اللّه وسلّه اللّه على المشركين » هكذا جاء في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، والنبي هو أوّل من سمّاه بهذا الاسم ، كما ثبت في صحيح البخاري من حديث أيوب السختياني عن حميد بن هلال ، عن أنس بن مالك . . وهذا لا يمنع أن يكون غيره سيفاً للّه تعالى ، بل هو يتضمن أن سيوف اللّه متعددة وهو واحد منها . . . » ( 1 ) . أقول : ظاهره أنهم لا يلقّبون خالداً « سيف اللّه » وهذا منه كذب ، وإن كنت في ريب فلاحظ كتبهم في الحديث والرجال وغيرها ، ففي كتب الرجال مثلاً يعنونون « خالداً » هكذا : قال ابن عبد البر : « وكان يقال له : سيف اللّه » ( 2 ) . وقال المزي : « خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، القرشي ، المخزومي ، أبو سليمان ، الحجازي ، سيف اللّه . وأمه : لبابة الصغرى بنت . . » ( 3 ) . وقال الذهبي : « خالد بن الوليد بن المغيرة . . . سيف اللّه تعالى . . . » ( 4 ) .