تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

« بني مخزوم » : فقد أخرج الحاكم بسنده أنه قال : « إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلاً وتشريداً ، وإن أشدّ قومنا لنا بغضاً ، بنو أمية وبنو المغيرة وبنو مخزوم » ( 1 ) . وأمّا دعوى أن النبي صلّى اللّه عليه وآله سمّاه « سيف من سيوف اللّه سلّه على المشركين » كما ثبت في صحيح البخاري . . . وأنه هكذا سماه ، فنقول : صريح كلامه أن التسمية كذلك كانت في غزوة مؤتة ، وهذا ما نصّ عليه غيره : قال ابن الأثير بعد كلام له : « ولعلّ هذا القول كان بعد غزوة مؤتة ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إنما سمى خالداً سيفاً من سيوف اللّه فيها ، فإنه خطب الناس وأعلمهم بقتل زيد وجعفر وابن رواحة وقال : ثم أخذ الراية سيف من سيوف اللّه خالد بن الوليد ففتح اللّه عليه » ( 2 ) . لكن من القوم من تصرّف في هذا الحديث أيضاً ، فنسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه سماه « سيف اللّه » على سبيل الحصر ! قال ابن حجر بعد أن عنونه ب‍ « سيف اللّه » كما تقدّم : « أسلم بعد الحديبية وشهد مؤتة ، ويومئذ سماه رسول اللّه : سيف اللّه » ( 3 ) . وهذا شاهد آخر من شواهد صدق العلامة وكذب ابن تيمية ، فإنهم لعنادهم مع أمير المؤمنين عليه السلام سمّوا خالداً باللّقب المذكور ، وحتى تصرّفوا في الحديث الذي رووه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ! ! لكن الحديث كذب وإن كان في صحيح البخاري :

هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 4 / 487 .
( 2 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 2 / 94 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 3 / 107 .