تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

مسلماً فهو مسلم جمع من الكبائر ما لا يحيط به نطاق البيان . وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ، ولو لم يتصوّر أن يكون له مثل من الفاسقين . والظاهر أنه لم يتب ، واحتمال توبته أضعف من إيمانه . ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة ، فلعنة اللّه عز وجلّ عليهم أجمعين ، وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ، ومن مال إليهم إلى يوم الدين ، ما دمعت عين على أبي عبد اللّه الحسين . ويعجبني قول شاعر العصر ذو الفضل الجلي عبد الباقي أفندي العمري الموصلي ، وقد سئل عن لعن يزيد اللعين : يزيد على لعني عريض جنابه * فأغدو به طول المدى ألعن اللعنا ومن كان يخشى القال والقيل من التصريح بلعن ذاك الضليل ، فليقل : لعن اللّه عزّ وجلّ من رضي بقتل الحسين ، ومن آذى عترة النبي صلى اللّه عليه وسلم بغير حق ، ومن غصبهم حقهم ، فإنه يكون لاعناً له ، لدخوله تحت العموم دخولاً أوّليّاً في نفس الأمر . ولا يخالف في جواز اللعن بهذه الألفاظ ونحوها سوى ابن العربي المارّ ذكره وموافقيه ، فإنهم على ظاهر ما نقل عنهم لا يجوزون لعن من رضي بقتل الحسين رضي اللّه تعالى عنه ، وذلك لعمري هو الضلال البعيد الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد » ( 1 ) . أقول : وقد تشبث هؤلاء المانعون بأشياء يحكم بوهنها كلّ من يقف عليها ، ويفهم بأن السبب الأصلي للمنع ليس شيء منها ، ولا يبعد أن يكون السبب ما ذكره السعد

هامش
( 1 ) روح المعاني 26 / 72 - 74 .