تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرض وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ . . . ) بعد كلام له : « وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد ، لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه . . . والطامّة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين - على جدّه وعليه الصلاة والسلام - واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته مما تواتر معناه ، وإن كانت تفاصيله آحاداً . . . . وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم ناصر السنة ابن الجوزي وسبقه القاضي أبو يعلى ، وقال العلاّمة التفتازاني : لا نتوقّف في شأنه بل في إيمانه ، لعنة اللّه تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه . وممن صرّح بلعنه الجلال السيوطي عليه الرحمة . وفي تاريخ ابن الوردي ( 1 ) وكتاب الوافي بالوفيات ( 2 ) : أن السبي لما ورد من العراق على يزيد خرج ، فلقي الأطفال والنساء من ذرية علي والحسين رضي اللّه تعالى عنهما ، والرؤس على أطراف الرماح ، وقد أشرفوا على ثنية جيرون ، فلما رآهم نعب غراب فأنشأ يقول : لما بدت تلك الحمول وأشرقت * تلك الرؤس من شفا جيرون نعب الغراب فقلت قل أو لا تقل * فقد اقتضيت من الرسول ديوني يعني : إنه قتل بمن قتله رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يوم بدر ، كجدّه عتبة وخاله ولد عتبة وغيرهما ، وهذا كفر صريح ، فإذا صح عنه فقد كفر به . ومثله تمثّله بقول عبد اللّه بن الزبعرى قبل إسلامه : ليت أشياخي . . الأبيات . وأفتى الغزالي - عفا اللّه عنه - بحرمة لعنه ، وتعقب السفاريني من الحنابلة نقل

هامش
( 1 ) تتمة المختصر في أخبار البشر حوادث : 60 .
( 2 ) الوافي بالوفيات 12 / 426 .