وملكها وأن قتلت حسيناً إن قال لا أبايع ، واللّه إني لأظن أن أمرءاً يحاسب بدم الحسين لخفيف الميزان عند اللّه يوم القيامة » ( 1 ) . . . فترك القوم قائلاً للحسين : « انصرف على اسم اللّه » ( 2 ) و « لم يشدد » ( 3 ) . فلما بلغ الخبر يزيد كتب بعزل الوليد ، نصّ على ذلك غير واحد : قال ابن خلدون : « لمّا بلغ الخبر إلى يزيد بصنيع الوليد بن عتبة في أمر هؤلاء النفر ، عزله عن المدينة واستعمل عليها عمرو بن سعيد الأشدق » ( 4 ) . وقال ابن كثير : « عزل يزيد بن معاوية الوليد بن عتبة عن إمرة المدينة ، لتفريطه » ( 5 ) . وأمّا بالنسبة إلى كتابه إلى عبيد اللّه بن زياد . . . فمنهم من لم يذكره أصلاً ، ومنهم من نسبه إلى غير يزيد ، ومنهم من أورده وذكر فيه القتل ، ومنهم من أسقطه عنه وروى سائره . هذا . . وقد جاء في غير واحد من كتب « أهل النقل » أن يزيد عزل عامله على الكوفة النعمان بن بشير ، الذي تهاون في أمر مسلم بن عقيل نائب الإمام عليه السلام بالكوفة قائلاً : « أكون ضعيفاً في طاعة اللّه أحبّ إليّ من أن أكون قويّاً في معصية اللّه » فولّى ابن زياد وأمره بقتل مسلم ( 6 ) . وقال البلاذري : « ولما كتب ابن زياد إلى يزيد بقتل مسلم ، وبعثه إليه برأسه ورأس هاني بن عروة ورأس ابن صلحب وما فعل بهم ، كتب إليه يزيد : إنك لم تعد أن كنت كما
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 187
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٨٧
هامش
( 1 ) الطبري 5 / 340 ، الكامل 4 / 15 ، ابن كثير 8 / 147 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 147 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 / 534 .
( 4 ) العبر 5 / 45 .
( 5 ) تاريخ ابن كثير 8 / 148 .
( 6 ) أنساب الأشراف 2 / 78 ، المنتظم 5 / 325 ، الطبري 5 / 357 .